كنت لا اصلي قبل سن ٣٠.. هل المفروض قضاء ما فاتني ام اتوب واستغفر فقط

موقع أيام نيوز

هل يجب قضاء الصلوات الفائتة لمن بدأ بالصلاة بعد فترة انقطاع؟

من المعروف أن الصلاة هي أحد أركان الإسلام الخمسة، وهي فريضة على كل مسلم بالغ عاقل، كما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية. وقد نص الله تعالى في كتابه العزيز على أهمية الصلاة، فقال: "إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا" (النساء: 103). كما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "رَأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودهُ الصلاةُ" (رواه الترمذي).

لكن، قد يواجه بعض المسلمين الذين تركوا الصلاة لفترة من الزمن سؤالاً حول ما إذا كان يجب عليهم قضاء الصلوات التي فاتهم أداؤها في تلك الفترة. وهذا سؤال هام ويحتاج إلى استناد إلى الأدلة الشرعية.

أجمع علماء الأمة على أن الصلاة فريضة واجبة على المسلم البالغ العاقل، وأن تركها عمداً من دون عذر يعد من الكبائر. ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة" (رواه مسلم). هذا يعني أن ترك الصلاة لفترة طويلة قد يؤدي إلى ترك الإنسان لدينه إذا لم يتب ويرجع إلى الله.

أما بالنسبة لقضاء الصلوات الفائتة، فقد اختلف العلماء في هذا الموضوع. بعض العلماء قالوا إن الشخص الذي ترك الصلاة لسنوات لا يجب عليه قضاء تلك الصلوات الفائتة. وهو رأي الإمام الشافعي وغيره من العلماء، الذين استندوا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال: "من نسي صلاة فليصلها حين يذكرها" (رواه مسلم). لكنهم أشاروا إلى أن هذا الحديث يتعلق بالحالات التي ينسى فيها المسلم الصلاة لفترة قصيرة وليس لتلك التي فاتت سنوات.

أما الرأي الآخر، فيرى جمهور العلماء مثل الإمام مالك والإمام أحمد بن حنبل أنه يجب قضاء الصلوات الفائتة لمن ترك الصلاة عمداً لفترة طويلة. وذلك استناداً إلى الحديث الذي جاء فيه "ما بين العبد وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة"، مما يدل على أن ترك الصلاة طيلة تلك السنوات يعبر عن حالة من الفتور تجاه فريضة عظيمة.

وفي النهاية، يُنصح المسلم الذي بدأ بالصلاة بعد فترة انقطاع بأن يكثر من التوبة والاستغفار، ويقوم بالصلاة في وقتها مع الإحسان في أدائها، فإذا كان قد ترك الصلاة لسنوات طويلة، فإن عليه أن يؤدي ما فاته من صلوات من باب التوبة والتقرب إلى الله، مع أمل أن يرحمه الله ويغفر له ما سلف.

تم نسخ الرابط