السبت 15 يونيو 2024

طفلي العجيب

انت في الصفحة 1 من صفحتين

موقع أيام نيوز

رجل يقول ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻲ زوجتي ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻴﻮﻡ رأيتها غريبة الوجه متوترة الملامح ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﻣﺎﺫﺍ ﻫﻨﺎﻙ 
قالت بصوت مضطرب
الولد .
أسرعت إلى غرفة أطفالي الثلاثة منزعجا فوجدته فوق السرير منزويا في انكسار وفي عينيه بقايا دموع.

احتضنته وكررت سؤالي .. ماذا حدث !
لم تجبني .. وضعت يدي على جبهته .. لم يك هناك ما يوحي بأنه مريض .
سألتها ثانية ماذا حدث !
أصرت على الصمت .. فأدركت أنها لا تريد أن تتحدث أمام الطفل الصغير .. فأومأت إليها أن تذهب لغرفتنا وتبعتها إلى هناك بعد أن ربت فوق ظهر صغيري .
عندما بدأت تروي لي ما حدث منه وما حدث له أيضا هذا الصباح بدأت أدرك .
فالقصة لها بداية لا تعرفها زوجتي .. هي شاهدت فقط نصفها الثاني .. فرحت أروي لها أنا شطر القصة الأول كي تفهم ما حدث ويحدث.
القصة باختصار أني أعشق النوم بين أطفالي الثلاثة أسماء وعائشة وهذا الصبي الصغير وكثيرا ما كنت أهرب من غرفة نومي لأحشر نفسي بقامتي الطويلة في سريرهم الصغير.. كانوا يسعدون بذلك وكنت في الحقيقة أكثر سعادة منهم بذاك .
بالطبع كان لابد من حكايات أسلي بها صغاري .. كانت أسماء بنت الثمانية أعوام تطالبني دائما بأن أحكي لها قصة سيدنا يوسف وأما فاطمة فمن تحب سماع قصة موسي وفرعون أو الرجل الطيب والرجل الشرير كما كانت تسميهما هي.


وأما صغيري فكان يستمع دون اعتراض لأي حكاية أحكيها سواء عن سيدنا يوسف أو عن سيدنا موسي .
ذات ليلة سألت سؤالي المعتاد سيدنا يوسف أم سيدنا موسي.. صاحت كل واحدة منها تطالب بالحكاية التي تحبها .. فوجئت به هو يصيح مقاطعا الجميع عمر بن الخطاب!
تعجبت من هذا الطلب الغريب.. فأنا لم أقص عليه من قبل أي قصة لسيدنا عمر.. بل ربما لم أذكر أمامه قط اسم عمر بن الخطاب.. فكيف عرف به.. وكيف يطالب بقصته .
لم أشأ أن أغضبه فحكيت له حكاية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. ارتجلت له هذه الحكاية بسرعة حدثته عن خروجه
بالليل يتحسس
أحوال
رعيته وسماعه بكاء الصبية الذين كانت أمهم تضع على الڼار قدرا به ماء وحصى وتوهمهم أن به طعاما سينضج بعد قليل ليسدوا به جوعهم.
حدثته كيف بكي عمر وخرج مسرعا .. ثم عاد وقد حمل جوال دقيق على ظهره وصنع بنفسه طعاما للصبية .. فما تركهم حتى شبعوا وناموا .
نام صغيري ليلتها سعيدا بهذه الحكاية .. في الليلة التالية فوجئت بصغيري يعلن أنه سيحكي لنا قصة عمر بن الخطاب
قلت له مستهزئا أتعرف 
أجاب في تحد نعم
لا أستطيع أن أصف دهشتي وأنا أسمعه يحكيها كما لو كان جهاز تسجيل يعيد ما قلته.
في ليلة أخرى أحب أن يسمع حكايات ثانية
لعمر بن الخطاب..
حكيت له حكاية ابن
 

انت في الصفحة 1 من صفحتين