لماذا خلق الله السموات والأرض في ستة أيام مع قدرته على خلقها في أقل من هذه المدة ؟

موقع أيام نيوز

لماذا خلق الله السموات والأرض في 6 ايام و لم يخلقهم في لحظة... مع انه هو القادر على كل شيء ..
قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره الجامع لأحكام القرآن لآية الأعراف 54 47140 
... وذكر هذه المدة أي ستة أيام ولو أراد خلقها في لحظة لفعل إذ هو القادر على أن يقول لها كوني فتكون ولكنه أراد 
أن يعلم العباد الرفق والتثبت في الأمور .
ولتظهر قدرته للملائكة شيئا بعد شيء ....
وحكمة أخرى خلقها في ستة أيام لأن لكل شيء عنده أجلا وبين بهذا ترك معاجلة العصاة بالعقاپ لأن لكل شيء عنده أجلا ... ا ه.
2 وقال ابن الجوزي في تفسيره المسمى ب زاد المسير 3162 في تفسير آية الأعراف 
... فإن قيل فهلا خلقها في لحظة فإنه قادر فعنه خمسة أجوبة 
أحدها أنه أراد أن يوقع في كل يوم أمرا تستعظمه الملائكة ومن يشاهده ذكره ابن الأنباري .
والثاني أنه التثبت في تمهيد ما خلق لآدم وذريته قبل وجوده أبلغ في تعظيمه عند الملائكة .
والثالث أن التعجيل أبلغ في القدرة والتثبيت أبلغ في الحكمة فأراد إظهار حكمته في ذلك كما يظهر قدرته في قوله كن فيكون .
والرابع أنه علم عباده التثبت فإذا تثبت من لا يزل كان ذو الزلل أولى بالتثبت .
والخامس أن ذلك الإمهال في خلق شيء بعد شيء أبعد من أن يظن أن ذلك وقع بالطبع أو بالاتفاق . ا ه.
3 وقال القاضي أبو السعود في تفسيره عند آية الأعراف 3232 ... وفي خلق الأشياء مدرجا مع القدرة على إبداعها دفعة دليل على الاختيار واعتبار للنظار وحث على التأني في الأمور ا ه.
وقال عن تفسير الآية 59 من سورة الفرقان 6226 
...فإن من أنشأ هذه الأجرام العظام على هذا النمط الفائق والنسق الرائق بتدبير متين و ترتيب رصين في أوقات معينة مع كمال قدرته على إبداعها دفعة لحكم جليلة وغايات جميلة لا تقف على تفصيلها العقول ... أ ه.
وبناء على ما سبق اتضح أن الله جلت قدرته وعظم سلطانه له مطلق القدرة ومنتهى الإرادة وكمال التصرف والتدبير وله في كل خلق من خلقه حكم بليغة لا يعلمها إلا هو سبحانه وكذلك اتضح لك بعض الحكم والأسرار في خلق المولى سبحانه وتعالى السموات والأرض في ستة أيام مع أنه قادر سبحانه أن يخلقها بكلمة كن .

تم نسخ الرابط