لمــاذا حـثنا رسول الله بحلـق شعر العانـة كل 40 يوم على الأكـثر مفاجأة يكـــشفهـا العلم الحديث
بالاغتسال في كل أسبوع، وإلا ففي كل خمسة عشر يوما، ولا عذر في تركه وراء الأربعين، ويستحق الوعيد. فالأول: أفضل، والثاني: الأوسط، والأربعون: الأبعد " انتهى.
واختار الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وجوب إزالة هذه الأشياء قبل مرور الأربعين، حيث قال:
" الأظفار يجب تعهدها قبل مضي أربعين ليلة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقّت للناس في قلم الأظفار، وحلق العانة، ونتف الإبط، وقص الشارب: ألا يترك ذلك أكثر من أربعين ليلة، هكذا ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم... " انتهى. "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (10 / 50).
وسُئلت "اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" عن مسألة تطويل الأظافر كما هو منتشر بين النساء في عصرنا، فأجابت:
" لا يجوز تطويل الأظافر؛ لأن هذا مخالف لسنن الفطرة التي حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم ومنها (قص الأظافر).
الواجب في تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة وقص الشارب، أن لا يترك شيء من ذلك أكثر من أربعين ليلة؛ لما روى مسلم في "صحيحه" عن أنس رضي الله عنه قال: ( وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً )، فيجب على هؤلاء النسوة التوبة إلى الله، وترك هذه العادة السيئة المخالفة لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )، ويقول سبحانه: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بكر أبو زيد ، صالح الفوزان ، عبد الله بن غديان ، عبد العزيز آل الشيخ ، عبد العزيز بن عبد الله بن باز" انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية" (4/60).
فالحاصل؛ أن الذي يترك هذا الأشياء فوق أربعين يوما، ولا يزيلها متعمدا من غير ضرورة ولا عذر مشروع؛ مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، خارج عن التوقيت الذي حده لها ؛ ويخشى عليه الإثم إن تعمد ذلك.
والله أعلم.