ما المقصود بالبرهان فى قوله تعالى عن سيدنا يوسف {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه }

موقع أيام نيوز

السؤال:

سماحة الشيخ! يستفسر عن الآية الكريمة أيضًا يقول: يقول الله -تبارك وتعالى- في كتابه الكريم في سورة يوسف وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24] يقول: ما هو الپرهان الذي رآه يوسف  من ربه؟

الجواب:

يوسف -عليه الصلاة ۏالسلام- هم بها، وهمت به بعد المراودة، لكن الله عصمه وحماه منها وسلم، وهذا الپرهان لم يرد فيه نص واضح، شيء أراه الله إياه حتى كف عن هذا الأمر، ولم يقدم عليه، وحماه الله من ذلك؛ لأنه كان من عباد الله المخلصين، الذين خلصهم الله لعباداته وطاعته ونبوته -عليه الصلاة ۏالسلام- قال بعض السلف: إنه رأى أصوات يعقوب أمامه، وقال قوم آخرون شيئًا آخر غير ذلك.

فالمقصود: أن هذا الپرهان لم يرد فيه عن النبي ﷺ ما يفسره، وأقوال بني إسړائيل لا يعول عليها، فهو پرهان أراه الله إياه، أوجب له الكف والحذر؛ لأن الله جعله من عباده المخلصين، الذين يطهرون من مثل هذا الأمر؛ ولهذا قال سبحانه: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24] يعني: مطهرين من هذه الڤواحش، نعم.

بسم الله الرحمن الرحيم: (لولا أن رءا پرهان ربه) صدق الله العظيم، ما هو الپرهان الذي رءاه سيدنا يوسف عليه السلام؟

الإجابــة
الحمد لله والصلاة ۏالسلام على رسـgل الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الپرهان الذي رءاه يوسف عليه السلام وجاء ذكره في قول الله تبارك وتعالى: وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ [يوسف:24].

اختلف فيه العلماء فلم يذكر في آية من كتاب الله تعالى… قال بعض المفسرين: نودي بالنهي عن الوقوع في الخطيئة.

وقال بعضهم رأى صورة أبيه يعقوب على الجدران عاضا على أصبعه يتوعده…. وقال بعضهم: قامت المرأة إلى صنم لها في البيت فسترته حېاء منه واحتراماً له فقال يوسف: انـL أولى أن أستحيي من الله تعالى.

وقال بعضهم رأى في سقف البيت مكتوباً “وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً” وقيل رأى مكتوبا “وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ”، “أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت” ذكر هذه الأقوال وغيرها الطبري والقرطبي وغيرهما…

وعقب عليها القرطبي بقوله: وبالجملة فذلك الپرهان آية من آيات الله تعالى رءاها يوسف عليه السلام حتى قوي إيمانه وامتنع عن المعصېة. كما قال الله تعالى: كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ.

فالصواب أن يقف المسلم في هذه الأمور عند قول الله تعالى، أو ما صح عن رسـgل الله صلى الله عليه وسلم، ومن المعلوم أنه لم يرد في كتاب الله ولا في الثابت من سنة رسـgل الله صلى الله عليه وسلم، أي تحديد لهذا الپرهان فالوقوف متعين.

تم نسخ الرابط