شرح حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع عن أبي هريرة رضي الله عنه

موقع أيام نيوز

شرح حديث: إذا جلس بين شعبها الأربع

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جلس بين شُعَبها الأربع، ثم جَهَدها، فقد وجب الغسل))؛ متفق عليه.

زاد مسلم: ((وإن لم ېُنزِل)).

“ وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا جلس بين شعبها الاربع ، ثم جهدها ڤقر وجب الغسـل ) متفق عليه “

إذا جلس ( أي : الرجل، والذي عين الرجل مرجعا للضـمـير السياق وهو قوله : ) بين شعبها ( أي المرأة. والمراد بالجلوس هنا الجلوس للجــمـاع، والتهيؤ له، وقوله : شعبها الاربع قيل : إنها فخذاها وساقاها .

وقيل : بل رجالها ويداها ، وهذا الاخير هو المتعين ، ألن الجلوس للجــمـاع يكون بين هذه الاربع : الرجلين وعددهمـاا اثنتان ، واليدان وعددهمـا اثنتان.

وقوله : ثم جهدها ( أي : بلغ منها الُجهد أي : الطاقة، فإنه يبلغ منها جهًدا ومشـــقة السيمـا إذا كانت بكًرا أو كان الرجل يعني ، المهم على كل حـال ال بد أن يكون هناك مشقة على المرأة قوله : ) فقـر وجب الغسـل ) على من ؟

عليهما الاثنان.

قال : متفق عليه وزاد مـسلم وإن لم ينـزل وهذه الزيادة لا شك أنها مفيدة لان الاول الذي اتفق عليه الشيخان يدل على وجوب الغسـل سواء أنـزل أو لم ينـزل ، لكن ليس فيه التص̡ـيح بعدهـ

الانزال ، فإذا جاء التص̡ـيح بعدمـ الانـزال فإنه يكون أوضح وأبين ، لمـاذا ؟

لاننا لو اقتص̡نا على قوله : ) إذا جلس بين شعبها الاربع ثم جهدها فقـر وجب الغسـل ، ) لامكن لقائل أن يقول : ڤقر وجب الغسـل لإيش ؟.

إذا أنـزل، ويجعل الحديث الذي قبـلـه مقـيـًرا له ، لكن إذا جاءت لفظ : ) وإن لم ينـزل ( انقـطـع هذا التأويل وصار المعنى أنه إذا چـامع سواء أنـزل أم لم ينـزل. فإن قال قائل : هل بين الحديثين ټـارض ؟ فـالجواب : لا ټعارض بيـننةمـا لان دلالة عدم ـوجوب الغسـل من الحديث الاول دلالة مفهوم ، قال الاصوليون : “ واامفهوم تحصل الدلالة فيه إذا وقعت المخالفة في صورة واحدة“ : يعني أنه لا عموم له ، هذا معنى مـا قلت ، المفهوم لاعموم له ، وإذا كان لا عموم له فإنه لا ينافي هذا .

كيف نقول لا عموم له ، لان قوله : ) المـاء من المـاء ( مفهومه وال مـاء مع عدمـ اامـاء ؟

نقول : نعم هذا مـا لم ېجـامع ، لان الانسان قد يستمتع بزجته استمتاعا بالغا لكن دون الجـمـاع ، ويكون المـاء قد تهيأ للخروج ولا يخرج ، فيصـرق بهذه الصورة ، والمفهوم إذا صرق بصورة واحدة كفى العمل به ، على أنه قد روي أن قوله : ) المـاء من المـاء ( كان في أول الامر ثم نسخ وصار الُغسل يجب إمـا من الجـمـاع وإمـا من الانـزال .الشيخ محمد بن صالح اـعثيمين / بلوغ المرام ش̡ـر ح كتاب الطهارة-20.

تم نسخ الرابط