ما الفرق بين الذكر والتسبيح ولماذا قدم الذكر على التسبيح في قوله تعالى (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ¤ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [ ٣٣ / ٣٤ طه ] ؟

موقع أيام نيوز

✍ ما الفرق بين الذكر والتسبيح ولماذا قدم الذكر على التسبيح في قوله تعالى (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ¤ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا [ ٣٣ / ٣٤  طه ] ؟

أولاً :

🛑الذكر :  أعم من التسبيح والتسبيح هو ذِكر ، الذِكر أعم يشمل التسبيح والتحميد والتهليل.

🛑التسبيح :  قسم من الذكر فإذن التسبيح أخص من الذكر .

فكل تسبيح ذكر وليس كل ذكر تسبيح.

🔸 نرى كيف يستعمل القرآن الذكر ؛

قال الله تعالى :

💫 { فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ} [٥٥ / غافر ]

💫{ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ } [ ٤١ / آل عمران]

🔺 الذكر لم يجعل الله له وقتاً فقال :

(وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا)

بينما خصص في التسبيح فقال :

(وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ)

🔺فلما كان التسبيح أخص خصص الوقت.

🔸ومثلها أيضاً قول الله تعالى:

💫{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ☆ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا }
[ ٤١ / ٤٢  الأحزاب ]

📌في الأخص خصص و في الأعم أطلق.

♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️♦️

✍ أما لماذا قدّم التسبيح في آية سورة طه (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا ☆ وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا } 
[ ٣٣ / ٣٤ طه ]  ؟


🔹 لأنه كان موسى عليه السلام في حالة خوف أو في حالة ترقب خوف ، قال الله تعالى :

💫 { قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى } [ ٤٥ / طه ]

🔺أي في حالة خوف أن يفعل بهم فرعون ما يفعل من سوء ، والتسبيح ينجي من الغم وينجي من الكرب وربنا أخبر عن ذي النون فقال :

💫 { وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ☆ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} [ ٨٧ / ٨٨ الأنبياء]

وربنا قال للرسول صلى الله عليه وسلم :

💫 { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ☆ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ } [ ٩٧ / ٩٨  الحجر ]

🔺لأن التسبيح ينجي من الضيق والغم ويذهب الهم والكرب والخۏف.

🔸لذلك لما كان موسى عليه السلام في حالة خوف قال :

(كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا)

فبدأ بما يذهب الهم ويذهب الغم وينجي من الخۏف.

إذن التسبيح أخص من الذكر والذكر أعم.

والله اعلم

تم نسخ الرابط