القناعة والرضى
قصة وعبرة ...
كان هناك رجل فقير يرعى أمه وزوجته وأبناءه
وكان يعمل خادما لدى أحد الأغنياء مخلصا في
عمله ويؤديه على أكمل وجه ..
إلا أنه ذات يوم تغيب عن العمل فقال سيده في
نفسه لابد أن أعطيه دينارا زيادة حتى لا يتغيب
عن العمل فبالتأكيد لم يغيب إلا طمعا في زيادة
راتبه لأنه يعلم بحاجتي إليه ..!!
وبالفعل حين حضر ثاني يوم أعطاه راتبه وزاد عليه
الدينار ..
لم يتكلم العامل ولم يسأل سيده عن سبب الزيادة ..
وبعد فترة غاب العامل مرة أخرى فڠضب سيده
ڠضبا شديدا ..
وقال سأنقص من راتبه الدينار الذي زدته ..!!
وأنقصه الرجل بالفعل ولم يتكلم العامل ولم يسأله
عن نقصان راتبه ..
فتعجب الرجل من ردة فعل الخادم وسأله زدتك
فلم تسأل وأنقصتك فلم تتكلم !
فأجاب العامل عندما غبت المرة الأولى رزقني الله
مولودا فحين كافأتني بالزيادة قلت هذا رزق المولود
قد جاء معه ..
وحين غبت المرة الثانية ماټت أمي وعندما أنقصت
الدينار قلت هذا رزقها قد ذهب بذهابها ..!!
العبرة ..
ما أجملها من أرواح تقنع وترضى بما وهبها الله
وتترفع عن نسب ما يأتيها من زيادة في الرزق أو
نقصان ..
هي القناعة والرضا ..
يا إبن أدم هي القناعة فالزمها تعش ملكا لو لم يكن
لك فيها إلا راحة البدن ..
وانظر لمن ملك الدنيا بأجمعها هل راح منها بغير
القطن والكفن ..
فربما فقير هو أغنى منك بقناعته ..
وربما غني هو أفقر منك بطمعه ..!!
من أساسيات السعادة الرضا بقضاء الله وقدره
والثقة في جميل تدبيره تعالى ..
فالرضا هو باب الله الأعظم ومستراح العابدين
وجنة الدنيا ..
وفي الختام لا تنسونا من صالح دعائكم لنا بظهر
الغيب ولكم بمثل ما دعوتم لنا ...