ما حكم قراءة القرآن على الماء ورشه في زوايا البيت للتحصين ولطرد الشيـطان والســحر من المنزل ؟
فالصلاة وقراءة القرآن في البيت من أعظم أسباب تحصيل البركة وطرد الشياطين عنه. ومن هذا الباب أيضا قراءة القرآن في ماء ورشه في زوايا البيت مع اجتناب رشه في الأماكن النجسة كأماكن قضاء الحاجة ونحوها، ولا فرق في هذا كله بين أن يكون البيت مسكونا أو غير مسكون فعمومات الأدلة قاضية بشمول الجميع.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم مقاپر، إن الشيطان يفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة. رواه مسلم.
وعن جابر رضي الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا. رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفا عليه قال: إن البيت ليتسع على أهله وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويكثر خيره أن يقرأ فيه القرآن، وإن البيت ليضيق على أهله وتهجره الملائكة وتحضره الشياطين ويقل خيره أن لا يقرأ فيه القرآن. أخرجه الدرامي.
والأحاديث والآثار في الباب كثيرة مشهورة، وبه تعلم أن هذا الفعل الذي سألت عنه لا بأس به ولا حرج في قراءة آيات الرقية على ماء ورش المنزل والحديقة بهذا الماء، والطريقة الصحيحة لذلك هي قراءة آيات السحر على ماء، وخصوصاً قول الله تعالى: قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ {يونس: 81}، ثم يرش الماء المقروء عليه في البيت والحديقة فيبطل السحر إن شاء الله.
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: ثبت في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناء وصبه على المړيض، وبهذا يعلم أن التداوي بالقراءة في الماء وصبه على المړيض ليس محذوراً من جهة الشرع إذا كانت القراءة سليمة. انتهى كلامه.
والله أعلم.