قصة شيخ قبيلة وبناته
من خصالهن وفي كل مرة يقول في نفسه ياليت كن ذكور لما وصل الحال إلى ما هو عليه الآن حتى حزن وتألم لكونه كبر بالسن ولم يعد بمقدوره فعل شئ أو تصحيح أخطاء ولده المدلل ووصلت الاخبار الى زوجته الأولى فكان لابد لها من الوقوف إلى جانب زوجها في محنته خصوصا أنه على فراش المۏت فجمعت بناتها وقالت لهن
قالت لهن
لقد آن الأوان يا بناتي أن تثبتن أن الرجولة ليست حكرا على الذكور وأن الشجاعة لا تولد بل تغرس وقد غرستها فيكن منذ نعومة أظفاركن. والدكن رغم ما فعله يبقى رجلا أعطى لكل واحدة منكن اسما وفخرا وهو اليوم يحتاج إليكن.
فأسرعن إلى القبيلة حيث وجدنه شيخا ممددا ضعيف الجسد مكسور الخاطر. دخلت أكبرهن فجلست عند رأسه وقالت
يا أبي لم نكن يوما عارا ولا نقصا. نحن بناتك من صلبك نحمل من أمنا حكمة ومنك قوة ونحن مستعدات لحمل إرثك ليس اسما فقط بل مقاما وفعلا.
فرفع عينيه الدامعتين ونظر إلى بناته وكأنه يراهن لأول مرة وقال
لقد ظلمتكن حين ظننت أن الميراث يحمل بعضلات لا بعقول وأن القيادة تحتاج إلى شارب لا إلى شرف.
وفي مشهد مهيب أمام رجال القبيلة وعلى فراش المۏت رفع يده مشيرا إلى بناته وقال
هؤلاء هن وارثاتي فليشهد الجميع.
فكانت تلك اللحظة بداية عهد جديد حيث كسرت القبيلة موروثا قديما وتولت البنات حكم القبيلة بحكمة وعدل فأصبحن مضرب مثل في كل البوادي وأدرك الجميع أن العبرة ليست في النوع بل في النية والنبل.
العبرة
الرجولة موقف والقيادة عقل ومن حرم من الذكور قد يرزق بخمس بطولات تمشي على قدمين.
تمت