أبني يصلى دون ان يتوضأ فهل تصحّ صلاة الطفل دون وضوء؟
قال الشيخ إبراهيم عبدالسلام أمين الفتوى بدار الإفتاء إن الصلاة لا تصح دون وضوء.
وقال أمين الفتوى خلال حوار ببرنامج الخميس الوضوء هو فعل يتيح للإنسان أداء الصلاة والطواف إذ يجب على المسلم أن يكون طاهرا من الحدث الأصغر والأكبر فإذا كان الشخص محدثا حدثا أصغر ولم يتوضأ فإن صلاته لا تصح وأما إذا لم يكن الماء متاحا وكان الشخص في حالة اضطرار فيمكنه التيمم وفي هذه الحالة يسمح له بالصلاة.
وأوضح أنه بالنسبة للأطفال دون سن التكليف فلا حرج في أن يصلي الطفل دون وضوء من باب التحبيب في الصلاة وتعليمه العبادات مؤكدا أن الأطفال لا يحاسبون على ترك الصلاة قبل سن التكليف.
وذكر الأطفال دون سن العاشرة يمكنهم الصلاة مع أهلهم لتعويدهم على الصلاة دون أن يشترط عليهم الوضوء ومع بلوغ الطفل سن التكليف يجب تعليمه أهمية الوضوء كجزء من صحة الصلاة.
صلاة الطفل دون وضوء تعتمد على عمر الطفل وحالة إدراكه لأحكام الصلاة والوضوء ويمكن توضيح الحكم كالتالي
1. الطفل غير المميز دون سن التمييز
الطفل الذي لم يبلغ سن التمييز عادة قبل سن 7 سنوات تقريبا لا تطلب منه الصلاة بشكل ملزم في الإسلام لأن التكليف بالصلاة والوضوء مرتبطان بالتمييز والبلوغ.
إذا صلى دون وضوء فإن صلاته لا تعد صحيحة من الناحية الشرعية لكنها ليست واجبة عليه وقد تكون بمثابة تمرين وتعويد.
2. الطفل المميز من سن التمييز حتى البلوغ
إذا كان الطفل مميزا أي يستطيع التفريق بين الصواب والخطأ ويفهم أحكام الطهارة فإنه يعلم أهمية الوضوء للصلاة.
صلاته دون وضوء لا تصح شرعا لأنه مطالب بالطهارة للصلاة. ومع ذلك يشجع الطفل بلطف ويعطى فرصة لتعلم أحكام الصلاة والوضوء دون تشديد أو عقاپ.
3. التعليم التدريجي
الرسول ﷺ أمر بتعليم الأطفال الصلاة بدءا من سن السابعة وضربهم ضړبا غير مپرح عند تركها في سن العاشرة رواه أبو داود مما يدل على أن مرحلة التمييز هي وقت التعليم والتدريب على أداء الصلاة بالشروط الصحيحة.
يتم التركيز في هذه المرحلة على غرس حب الصلاة وأهميتها مع تعليم شروطها ومنها الوضوء.
خلاصة
صلاة الطفل غير المميز دون وضوء لا تصح لكنها قد تعتبر تدريبا.
صلاة الطفل المميز دون وضوء أيضا لا تصح شرعا ويجب أن يعلم أن الطهارة شرط لصحة الصلاة.
الهدف هو التربية التدريجية وتعويد الطفل على الالتزام بالشروط الشرعية للصلاة بلطف وتشجيع.