من هو الصحابي الذي نزل فيه قوله تعالى: ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله؟
صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه
هجرة الصحابي الجليل صهيب بن سنان الرومي رضي الله عنه
لما خرج النبي في هجرته مع أبي بكر الصديق كان في مكة رجل إسمه صهيب الرومي وهو صحابي جليل روى لنا أصحاب السنن واللفظ للبيهقي والإمام أحمد كلهم بسنده عن صهيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج معه أبو بكر وكنت قد هممت أن أرافقهما يلحق بالنبي ويكسب شرف الصحبة أراد صهيب الرومي أن يكون الصاحب الثاني لرسول الله في الهجرة وسمع من قريش أن النبي قد هاجر وأعلنت قريش جائزة كبرى ١٠٠ ناقة من حمر النعم لمن يرد محمد علينا حيا كان أو مېتا فإن رد الإثنان فله بكل واحد ١٠٠ ناقة
قال صلى الله عليه وسلم فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم لأن الدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء وأنت أيها المسلم بعد موتهم حملت أعباء هذه الوظيفة.
لما سمعت قريش عن الجائزة إنتشرت قريش في كل مكان لا حبا في أن يردوا محمد ولا حبا في الشقاوة والمطاردة ولكن طمعا في الجائزة فلما سمع صهيب بالخبر أراد أن يلحق النبي بالهجرة وأن يكون مدافعا عنه إذا تعرض لأي خطړ وصهيب كانت تعترف له مكة كلها بأنه أرماهم فيها يعني كان إذا شد قوسه ووضع السهم فيه لا يخطئ سهمه ولو كان في خاتم يعني لو أراد أن يدخل السهم من حلقة خاتم يدخله كان بارعا جدا وتشهد له قريش كلها بذلك قال صهيب فهممت أن ألحق بالنبي فأمسكني فتيان قريش الكثرة تغلب الشجاعة وحبسوني أيام عندهم يتناوبون حراستي فقمت ليلة متظاهرا أني مريض فقال بعضهم لبعض لقد شغله اليوم بطنه فناموا قال صهيب وأنا ليس بي شيء ولكن تصنعت ذلك لعلهم يطلقوا سراحي فلما ناموا تسللت وركبت بعيري وخرجت ولم أتمكن من أن آخذ مالي معي فتركته تحت عتبة الدار وشعر بي القوم فتتبعوني حتى لحقوا بي في أطراف مكة ونادوني من بعيد إنتظر يا صهيب لقد جئتنا صعلوك حقېر لا مال لك وعملت في مكة حتى أصبحت من أكثرنا مالا كان صهيب من أثرياء مكة ولكنه ليس مكي إنما بيع في السوق رقيق وأعتقه الذي إشتراه ثم تاجر معه لأنه إكتشف أن عقله تجاري فأصبح ذا مال كثير وكان يملك من الذهب أكثر من أن تعد وتحصى قالوا جئتنا صعلوك لا مال لك وعملت عندنا والآن أنت أكثرنا مالا ثم ندعك تذهب بالمال إلى يثرب لا واللات لا يكون هذا أبدا قال صهيب فعلمت مطمع القوم لا يهمهم أن يمكث في مكة واحد مسلم أو غير مسلم المهم المال فقلت