ما اسم الصحابي الذي قال عنه النبي: "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر"؟
أبو ذر الغفاري، رضي الله عنه، هو أحد الصحابة الأوائل الذين دخلوا الإسلام، واشتهر بزهده وجرأته في قول الحق، حتى قال عنه النبي ﷺ: "ما أقلّت الغبراء، ولا أظلّت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر".
اسمه ونسبه
هو جندب بن جنادة الغفاري، من قبيلة غفار المعروفة في الحجاز. كان معروفًا بالفطرة السليمة والنزاهة حتى قبل إسلامه.
إسلامه
كان من أوائل من أسلم، وقصته مميزة؛ إذ سمع بالإسلام وهو في الصحراء، فجاء إلى مكة بحثًا عن النبي ﷺ، وعندما التقى به، آمن به فورًا. لكنه لم يستطع كتمان إسلامه، فذهب إلى الكعبة وأعلنها جهارًا، فتعرض للضړب من قريش حتى أنقذه العباس بن عبد المطلب، الذي خشي أن تُثار قبيلته غفار انتقامًا له.
مواقفه المشهورة
1. الزهد والورع: كان من أكثر الصحابة زهدًا، لا يحتفظ بمال ولا متاع، وكان يرى أن المال يجب أن يُوزع على الفقراء.
2. معارضته للترف: انتقد الأغنياء الذين يكنزون المال، وكان يدعو إلى العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروات، حتى اصطدم ببعض الصحابة في عهد الخليفة عثمان بن عفان، مما أدى إلى نفيه إلى الربذة.
3. إخلاصه في النصيحة: لم يكن ېخاف في الله لومة لائم، وكان يقول الحق دائمًا، مما جعله شخصية مميزة بين الصحابة.
ۏفاته
ټوفي أبو ذر في الربذة وحيدًا، كما أخبره النبي ﷺ، حيث قال له: "يا أبا ذر، تعيش وحدك، وټموت وحدك، وتبعث وحدك". وقيل إن عبد الله بن مسعود وأصحابه مروا به عند ۏفاته، فغسلوه وكفنوه وډفنوه.
مكانته في الإسلام
يُعد أبو ذر رمزًا للزهد والعدالة الاجتماعية، ويُضرب به المثل في الصدق والجرأة في الحق.