لماذا أباح الله تعالى التعدد رغم ان ذلك يجــرح مشــاعر الزوجة؟

موقع أيام نيوز

جواب الشيخ آدم فتحي 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد
فشرط إباحة التعدد هو القدرة عليه بدنيا وماليا وأن لا ېخاف على نفسه من الميل وعدم العدل قال تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة النساء 3 فإذا آنس الرجل من نفسه القدرة البدنية والمالية والقدرة على العدل أبيح له الزواج والتعدد وأما ما يسببه الزواج بأخرى من إيذاء نفسي وتوتر عصبي وغير ذلك بالنسبة للزوجة الأولى فالزوج مطالب على جهة الاستحباب بأن يتلطف بزوجته ويقنعها بالأمر وأن يبذل لها ما يجبر خاطرها لأن هذا من العشرة بالمعروف وإن ترك التعدد حفاظا على مشاعرها فيؤجر على ذلك .
كما أن الزوج ينبغي له أن يوازن بين المصالح والمفاسد من هذا الزواج فيفعل الأصلح وهذا يختلف باختلاف الناس لكن لا نقول بأن التعدد مفاسده أعظم من مصالحه بدعوى أنه يدمر البيوت ويشتت الأبناء وغير ذلك لأن الذي شرع التعدد أدرى بالمصالح وأعلم بالعواقب نعم يقع هذا أحيانا لكن نادرا ما يقع وأما مجرد الغيرة الطبيعية لدى النساء وما يحصل بها من إيذاء نفسي ومشقة على المرأة فليست مفسدة تعادل مصالح التعدد الكثيرة وسيأتي بيان بعض هذه المصالح ألا ترى الأخت أن التكاليف الشرعية من صلاة وصيام وحج وجهاد فيها مشقة وكلفة ولذا سميت تكاليف ومثل ذلك ترك المحرمات وكف النفس عنها مع داعية النفس اليها فيه مشقة وكلفة ومع ذلك كلف بها العباد أمرا ونهيا لما فيه من صلاحهم قال تعالى ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبيرالملك 14 ثم إن الغيرة والمشقة الناتجة عن التعدد تختلف من امرأة إلى أخرى فمن النساء من لا تمانع من التعدد وهذا معروف ومشاهد ورأينا من النساء من تحث زوجها على الزواج بل وتبحث له عن زوجة ومنهن من تجد فيه مصلحة لها كمساعدة لها في أعباء البيت وحقوق الزوج أو مخرجا لها من عدم طلاقها إذا رأت من الزوج عزمه على ذلك أو رأت من نفسها ضعفا عن أداء حقوقه فيكون زواجه بأخرى خيرا من طلاقها . 

.
وإليكي بعض حكم التعدد مختصر عن موضوع للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد
1 أن الإسلام حرم الژنا وشدد في تحريمه لما فيه من المفاسد العظيمة التي تفوق الحصر والعد والإسلام حين حرم الژنا وشدد في تحريمه فتح بابا مشروعا يجد فيه الإنسان الراحة والسكن والطمأنينة ألا وهو الزواج حيث شرع الزواج وأباح التعدد فيه كما مضى . ولا ريب أن منع التعدد ظلم للرجل وللمرأة فمنعه قد يدفع إلى الژنا لأن عدد النساء يفوق عدد الرجال في كل زمان ومكان ويتجلى ذلك في أيام الحروب فقصر الزواج على واحدة يؤدي إلى بقاء عدد كبير من

تم نسخ الرابط