قصة حقيقية حدثت منذ 70سنة
قصة_حقيقية حدثت منذ 70سنة
يقول صاحب القصة :
كنا نربي الأغنام ,فإذا كبرت وسمنت نأخذها للسوق لبيعها هناك , وكان السوق يبعد كثيرا عن المنطقة التي نسكنها .
وفي أحد الأيام أصابتني حاجة إلى المال , فذهبت اتفقد الأغنام فلم أجد سوى خروف واحد يصلح للبيع فقد كان كبيرا وسمينا ,
ولولا حاجتي للنقود لن أذهب من أجل خروف واحد .
أخذت الخروف ومشيت في طريقي , وكانت الطريق وعرة , فقابلت رجلا من منطقة أخرى معه عدد من الخرفان , فسألته :
إلى أين أنت ذاهب ؟
أجابني : ذاهب إلى السوق كي أبيع هذه الخرفان .
فقلت له :
أنا كذلك متجه إلى السوق
فمشينا معا , هو لديه أكثر من 10خرفان , وأنا لدي خروف واحد, وفي أثناء سيرنا رأينا خيمة فقلت لصاحبي :
لنذهب إلى هذه الخيمة ونستريح عندهم قليلا.
فقال لي : لا بأس
وعندما وصلنا إلى الخيمة , وجدنا أمام الخيمة 3 صبيان يتضورون جوعا , ويبدو عليهم الفقر الشديد , فسألتهم
أين أباكم ؟
فقالوا : ذهب ,
وأمي ولدت البارحة ولا يوجد شيء نأكله .
فقلت لصاحبي : ما رأيك أن نذبح خروفا من خرفانك ونطبخه لهم , عليك النص وعلي النص
فقال : لن أذبح خروفا من خرفاني , إذا أردت إذبح خروفك .
فقلت له :سأذبح خروفي , لن اترك الأطفال بهذا الحال , فذبحت الخروف وأطعمت الأطفال وأمهم ففرحوا بذلك وكانوا في غاية السعادة , ثم تعشيت أنا وصاحبي , وعلقت لهم ما تبقى من الذبيحة , ثم انطلقنا , وفي أثناء سيرنا قلت لصاحبي :
لم يعد لي حاجة لأذهب الى السوق ساذهب الى احد أقاربي يسكن قريبا من هنا , وعندما وصلت إلى قريبي رحب بي , وطلبت منه أن يقرضني نقودا لأشتري حاجيات أولادي ,
في الليل ذهبت كي أقضي حاجتي وابتعدت عن الخيمة كثيرا ,
ولما انتهيت رأيت شيئا أمامي كأنه قطعة جلد , فرفعته ف‘ذا هو كيس من قماش فيه قطع ذهبية ,
فأخذته وتذكرت ما صنعته مع الصبيان , وعوضني الله خيرا من ذلك , فعدت إلى الخيمة وجلست مع قريبي هذا , وفي الصباح عندما أردت الذهاب أعطاني النقود التي طلبتها منه , فقلت له :
لم يعد لي بها حاجة , وأخرجت 5 قطع ذهبية وأعطيتها له , سألني ما هذا ؟
أجبته: هذا رزق ساقه الله لي ولك .
ذهبت اللى السوق واشتريت حاجيات أولادي , وأثناء عودتي قابلت صاحبي وكان حزينا مهموما فسألته :
هل بعت الخرفان
فقال لي :لا وأخبرني أنه أثناء سيره هطل مطر غزير وجرت السيول في الوادي ونجا بنفسه وأخذت السيول جميع الخرفان , ولم يبقَ منها شيء
إنها المتاجرة مع الله , فصنائع المعروف تقي مصارع السوء , ومن سار جابرا للخواطر أنجاه الله من جوف المخاطر .