ماهي الرائحة التي شمها الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أسرى به ليلة الاسراء والمعراج ...!؟

موقع أيام نيوز

ماشطة بنت فرعون تقول الروايات أنها امرأة صالحة عاشت في ظل مُلك فرعون، وسُميت بذلك لأنها كانت تمشط بناته، وهي خادمة ومربية لهن[1]، ويعيش معها زوجها الذي كان مقربًا من فرعون، حتى قټله بعد حين؛ بعدما عرف بإسلامه، مما اضطرها إلى إخفاء إسلامها واستمرت في العمل في قصر فرعون لتنفق على أبنائها الخمسة. إلا أنه في يوم من الأيام، وقع المشط من يدها، وهي تمشط ابنة فرعون، وقالت وهي تتناوله من الأرض «بسم الله»، فردت عليها الابنة: «الله أبي»، ولم تتمالك الماشطة ڠضبها حتى صاحت: «كلا، بل الله ربي، وربك، ورب أبيك». فذهبت الابنة إلى أبيها لتخبره بأمر ماشطتها. فڠضب فرعون لوجود من يعبد غيره في قصره، فنادى بإحضارها، وسألها: من ربك؟ فقالت: ربي وربك الله. ازداد ڠضب فرعون، وطالبها بالرجوع عن دينها، وهددها بحپسها، إلا أن الماشطة أبت أن ترتد عن الإسلام

وذكرت الروايات أنه حينما وصل الدور على الابن الرضيع، نطق، وقال لها: «يا أماه، اصبري، فإنكِ على حق»، ثم انقطع صوته . بعد ذلك، اندفع جنود فرعون نحوها، وسحبوها تجاه القدر، والتفتت لحظتئذٍ إلى فرعون وقالت له: «لي إليك حاجة». فرد عليها: «ما حاجتك؟». قالت: «أن تجمع عظامي، وعظام أبنائي، فتدفنها في قبر واحد». فوافق فرعون على طلبها. وألقى بها الجنو.[3]

وجاءت الرواية على لسان جبريل، كما وردت الحديث في المسند عن ابن عباس، أن النبي محمد ﷺ قال: لما كانت الليلة التي أسري بي فيها -يقصد ليلة الإسراء والمعراج-، أتت علي رائحة طيبة، فقلت: ياجبريل، ما هذه الرائحة الطيبة؟ فقال: هذه رائحة ماشطة ابنة فرعون وأولادها، قَال: قلت: وما شأنها؟ قَال: بينما هي تمشط ابنة فرعون ذات يوم، إذ سقطت المدرى من يديها، فقالت: بسم اللَّه، فقالت لها ابنة فرعون: أبي؟ قالت: لا، ولكن ربي ورب أبيك اللَّه، قالت: أخبره بذلك! قالت: نعم، فأخبرته، فدعاها فقال: يا فلانة؛ وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم؛ ربي وربك اللَّه، فأمر ببقرة من نحاس فأحميت -والتَّبقُّر، هو التوسع-، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها، قالت له: إن لي إليك حاجة، قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا، قال: ذلك لك علينا من الحق، قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله، قال: يا أمه؛ اقتحمي فإن عڈاب الدنيا أهون من عڈاب الآخرة، فَاقْتَحَمَتْ).

تم نسخ الرابط