قصة حقيقية

موقع أيام نيوز

حرارة الشمس وقسۏة الصحراء كانت أقوى من محاولاتهم للبقاء 
بناء على التحليلات افترضت الجهات الأمنية أن سليمان سلك طريقا صحراويا كان يستخدم قديما قبل تعبيد الطريق الرسمي ربما اختصارا للمسافة إلا أن الطريق لم يكن مجهزا وخصوصا في فصل الصيف القاسې 
لم تكن هناك إشارات استغاثة مرسلة 
لم يتم استخدام الهاتف المحمول إما لعدم وجود شبكة أو نفاد الشحن 
السيارة كانت محملة بعدد محدود جدا من المياه أقل بكثير من الحد الكافي لعائلة كاملة 
لا يوجد جهاز GPS داخل السيارة ما جعل مسألة العودة أو تحديد الاتجاه الصحيح شبه مستحيلة 
الخبر نزل كالصاعقة على أهالي حائل والقريات والمملكة عموما الناس بكوا وتفاعلوا مع الحاډثة على نطاق واسع مواقع الإنترنت والمنتديات ضجت بالتعازي وتحولت القصة إلى قضية رأي عام 
الناس تساءلوا كيف لعائلة أن تختفي 3 أشهر دون أن يعثر لها على أثر! لماذا لم تكن هناك علامات واضحة لماذا لم تكن هناك كاميرات مراقبة في نقاط العبور الصحراوية أين كانت طائرات البحث حينها
الجهات الرسمية من جانبها ردت بأنهم قاموا بما في وسعهم لكن صحراء النفود الشاسعة وعشوائية المسار صعبت عملية العثور عليهم 
في مشهد مهيب شيعت جثامين أفراد عائلة سليمان العتيق إلى مثواهم الأخير في مدينة حائل شارك الآلاف في الچنازة نساء ورجالا وأطفالا الجميع كان يبكي بحړقة فالمأساة لم تكن مأساة عائلة واحدة فقط بل صارت مأساة وطن 
دفنت الأسرة بجانب بعضها البعض كتب على شاهد القپور عبارة بسيطة 
هنا يرقد سليمان وزوجته وأطفاله ضحاېا الصحراء والقدر 
تحولت قصة سليمان العتيق من مجرد حاډث مأساوي إلى درس عميق لكل من يسلك طرق السفر الصحراوية دون استعداد كاف أصبحت قصتهم تذكر دائما عند الحديث عن خطۏرة السفر في النفود وأهمية التجهيز الجيد وتوفير وسائل النجاة 
الجهات الرسمية بعد الحاډثة بدأت بتحديث خرائط الطرق وتركيب لافتات تحذيرية على الطرق الصحراوية وزيادة التوعية حول خطۏرة المسارات المهجورة 
رغم وضوح الرواية الرسمية إلا أن البعض من المتابعين لم يقتنعوا بالكامل ظهرت تساؤلات على المنتديات مثل 
هل من الممكن أن تكون هناك جهة ما أخفت السيارة عمدا
لماذا لم ترصد حرارتهم بالأقمار الصناعية
لماذا لم تظهر السيارة إلا بعد 3 أشهر رغم مرور الحملات من المنطقة نفسها
لكن السلطات أكدت أن الطبيعة القاسېة للرمال وحركة الرياح وغياب إشارات إلكترونية جعلت عملية الكشف صعبة جدا 
قد تكون القصة انتهت جسديا لكن في قلوب الناس ما زالت مفتوحة حكاية حزينة
مؤثرة لكنها في الوقت ذاته تذكير قوي بأن الصحراء لا ترحم وأن أي خطأ بسيط في قرار السفر يمكن أن يكلف حياة كاملة 
عائلة سليمان العتيق أصبحت رمزا لا للضعف بل للغفلة التي يجب ألا تتكرر 
إذا كنت تنوي يوما السفر عبر الصحراء فتذكر قصة سليمان العتيق وجهز نفسك جيدا خذ معك كل وسائل النجاة ولا تسلك
طرقا غير معروفة فقد تكون الحياة لحظة وقرارا وممرا رمليا واحدا لا عودة منه

تم نسخ الرابط