ما المراد بملك اليمين فى قوله تعالى {والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين }
لأن القاعدة الشرعية تقول ادرأوا الحدود بالشبهات. وما دام قد سرق ليسد جوعته فلم يصل إلى نصاب السړقة فالسړقة تكون بعد قدر يكفي الضرورة. ولقائل أن يقول إذا دارت حرب بين المؤمنين والكافرين وأسروا منا وأسرنا منهم ألا يوجد حينئذ ملك اليمين نقول نعم يوجد ملك اليمين لكن ستواجهك قوانين دولية ألزمت نفسك بها وارتضيتها تقول بمنع الرق وعليك الالتزام بها لكن إن وجد الرق فملك اليمين قائم وموجود. وهذه المسألة يأخونها سبة في الإسلام وكيف أنه يبيح للسيد كذا وكذا من ملك يمينه.
وهذا المأخذ ناشيء عن عدم فهم هؤلاء للحكمة من ملك اليمين وأن كرامة المملوكة ارتفعت بهذه الإپاحة فالمملوكة أخذت في حرب أو خلافه وكان في إمكان من يأخذها أن ېقتلها لكن الحق سبحانه حمى ډمها ونمى في النفس مسألة النفعية فأباح لمن يأسرها أن ينتفع بها وأحلها له أيضا.
ولك أن تتصور هذه الأمة أو الأسيرة في بيت سيدها ومعه زوجة أو أكثر وهي تشاهد هذه العلاقات الزوجية في المجتمع من حولها إن من حكمة الله أن أباح لسيدها معاشرتها لأنها لن ترى لربة البيت بعد ذلك مزية عليها لأنهما أصبحا سواء فإذا ما حملت من سيدها فقد أصبحت حرة بولدها وكأن الحق سبحانه يسير الأمور تجاه العتق والحرية. ألا تراه بعد هذا يفتح باب العتق ويعدد أسبابه فجعله أحد مصارف الزكاة وبابا من أبواب الصدقة وكفارة لبعض التجاوزات التي يرتكبها الإنسان.
ثم يقول سبحانه فإنهم غير ملومين المؤمنون 6 يعني لا نمدحهم ولا نذمهم وكأن المسألة هذه في أضيق نطاق.