من هو الذي عنده علم من الكتاب في قوله تعالي: قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك ؟
قل الزمن فمثلا حين تكلف الطفل الصغير بنقل شيء من مكانه إلى مكان ما فإنه يذهب إليه ببطء ويحمله ببطء حتى يضعه في مكانه أما الرجل فبيده وفي سرعة ينقله وهذه المسألة نلاحظها في وسائل المواصلات ففرق بين السفر بالسيارة والسفر بالطائرة والسفر بالصاروخ مثلا.
وهذه تكلمنا عنها في قصة الإسراء والمعراج فقد أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه السرعة لأن الله تعالى أسرى به ونقله من مكان إلى مكان لذلك جاءت الرحلة في سرعة فوق تصور البشر.
وما دام الزمن يتناسب مع القوة فلا تنسب الحدث إلى رسول الله إنما إلى الله إلى قوة القوى التي لا تحتاج إلى زمن أصلا فإن قلت فلماذا استغرقت الرحلة ليلة وأخذت وقتا نقول لأنه صلى الله عليه وسلم مر بأشياء ورأى أشياء وقال وسأل وسمع فهو الذي شغل هذا الوقت أما الإسراء نفسه فلا زمن له.
لذلك قبل أن يخبرنا الحق تبارك وتعالى بهذه الحاډثة العجيبة قال
سبحان ٱلذي أسرى بعبده الإسراء 1 أي نزهه عن مشابهة غيره كذلك مسألة نقل العرش في طرفة عين لا بد أن من فعلها فعلها بعون من الله وبعلم أطلعه الله عليه
فنقله بكن التي لا تحتاج وقتا ولا قوة وما دام الأمر بإرادة الله وقوته وإلهامه فلا نقول إلا آمين وفي قوله للجن أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك النمل 40 تحد لعفريت الجن حتى لا يظن أنه أقوى من الإنسان فإن أراد الله منحني من القوة ما أتفوق عليك به بل وأسخرك بها لخدمتي
ومن ذلك قوله سبحانه عن تسخير الجن
يعملون له ما يشآء من محاريب وتماثيل وجفان كٱلجواب وقدور راسيات سبأ 13.
وليعلموا أنهم جهلاء ظلوا يعملون لسليمان وهو مېت ومتكىء على عصاه أمامهم وهم مړعوپون خائڤون منه.
اذا
أتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم