من هو النبي المقصود بهذه الايه الكريمه { رَبَّنَا اني أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ }
سيدنا ابراهيم عليه السلام
تفسير الطبري
تفسير سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم
تفسير الطبري
الطبري محمد بن جرير الطبري
صفحة 19
جزء 17
ص 19 القول في تأويل قوله تعالى ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون 37
وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر فيما ذكر مكة .
كما حدثني يعقوب بن إبراهيم والحسن بن محمد قالا ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب قال نبئت عن سعيد بن جبير أنه حدث عن ابن عباس قال إن أول من سعى بين الصفا والمروة لأم إسماعيل وإن أول ما أحدث نساء العرب جر الذيول أن أم إسماعيل قال لما فرت من سارة أرخت من ذيلها لتعفي أثرها فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت فوضعهما ثم رجع فاتبعته فقالت إلى أي شيء تكلنا إلى طعام تكلنا إلى شراب تكلنا فجعل لا يرد عليها شيئا فقالت آلله أمرك بهذا قال نعم قالت إذن لا يضيعنا . قال فرجعت ومضى حتى إذا استوى على ثنية كداء أقبل على الوادي فدعا فقال ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون قال ومع الإنسانة شنة فيها ماء فنفد الماء فعطشت وانقطع لبنها فعطش الصبي فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض فصعدت بالصفا فتسمعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فلم تسمع فانحدرت فلما أتت على الوادي سعت وما تريد السعي كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي فنظرت أي الجبال أدنى من الأرض فصعدت المروة فتسمعت هل تسمع صوتا أو ترى أنيسا فسمعت صوتا فقالت كالإنسان الذي ېكذب سمعه صه حتى استيقنت فقالت قد أسمعتني صوتك فأغثني فقد هلكت وهلك من معي فجاء الملك فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم فضړب بقدمه ففارت عينا فعجلت الإنسانة فجعلت في شنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله أم إسماعيل لولا أنها ص 20 عجلت لكانت زمزم عينا معينا . وقال لها الملك لا تخافي الظمأ على أهل هذا البلد فإنما هي عين لشرب ضيفان الله وقال إن أبا هذا الغلام سيجيء فيبنيان لله بيتا هذا موضعه قال ومرت رفقة من جرهم تريد الشام فرأوا الطير على الجبل فقالوا إن هذا الطير لعائف على ماء فهل علمتم بهذا الوادي من ماء فقالوا لا فأشرفوا فإذا هم بالإنسانة فأتوها فطلبوا