ما هو الحيوان الذي يحسد الإنسان ويصيبه بالعين

موقع أيام نيوز


ص وإنما يصح من العين أن يكون العائن يصيب بعينه إذا تعجب من شيء أو استحسنه فيكون الفعل لنفسه بعينه لذلك سموا العين نفسا لأنها تفعل بالنفس.
وجاء في الحديث لا رقية إلا من عين أو حمة أو نملة أو نفس.
فالنفس العين والحمة الحيات والعقارب وأشباهها من ذوات السمۏم والنملة قروح تخرج في الجنب.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم للشفاء علمي حفصة رقية النملة والنفس والعين.
وقال ابن عباس في الكلاب إنها من الحن وهي ضعفة الجن فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لها فإن لها أنفسا.
يريد أن لها عيونا تضر بنظرها إلى من يطعم بحضرتها انتهى.
وهذا فيه إثبات العين الجنية لا الحيوانيةكما يتوهم لأن ابن عباس جعل الكلاب من الجن.
وقال الجاحظ في كتابه الحيوان 2 321 فأما علماء الفرس والهند وأطباء اليونانيين ودهاة العرب وأهل التجربة من نازلة الأمصار وحذاق المتكلمين فإنهم يكرهون الأكل بين أيدي السباع ېخافون نفوسها وأعينها للذي فيها من الشره والحرص والطلب والكلب ولما يتحلل عند ذلك من أجوافها من البخار الرديء وينفصل من عيونها من الأمور المفسدة التي إذا خالطت طباع الإنسان نقضته.
وقد روي مثل ذلك عن الثوري عن سماك بن حرب عن ابن عباس أنه قال على منبر البصرة إن الكلاب من الحن وإن الحن من ضعفة الجن فإذا غشيكم منها شيء فألقوا إليه شيئا واطردوها فإن لها أنفس سوء.
ولذلك كانوا يكرهون قيام الخدم بالمذاب والأشربة على رؤوسهم وهم يأكلون مخافة النفس والعين. وكانوا يأمرون بإشباعهم قبل أن يأكلوا وكانوا يقولون في السنور والكلب إما أن تطرده قبل أن تأكل وإما أن تشغله بشيء يأكله ولو بعظم انتهى.
وقول بعض الرقاة إنه ثبت لديهم إصابة الإنسان بعين القط ونحوه لا عبرة به لأنه لا سبيل للراقي لمعرفة ذلك فربما كانت الإصابة بعين إنسان أو جان.
والحاصل 
أنه لا دليل على إثبات العين الحيوانية مع أنه لا يستبعد ذلك لا سيما مع ما فيها من الحرص والطمع فينبغي إخفاء الطعام عنها أو إعطاؤها شيئا منه وهو من الإحسان المأمور.به شرعا.
والله أعلم

 

تم نسخ الرابط