قال نبي الله سيدنا محمد ﷺ ويل للأعقاب من الڼار ما هي الأعقاب ولماذا حذرنا النبي عنها؟

موقع أيام نيوز

الجواب 
الحمد لله 
يمكن الكلام عن هذا الحديث ضمن المباحث الآتية 
أولا نص الحديث وتخريجه 
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال 
تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من الڼار مرتين أو ثلاثا رواه البخاري حديث رقم ورواه مسلم رقم بلفظ آخر فيه 
عن عبد الله بن عمرو قال 
رجعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة حتى إذا كنا بماء بالطريق تعجل قوم عند العصر فتوضئوا وهم عجال فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يمسها الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للأعقاب من الڼار أسبغوا الوضوء 
وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم كما قال الإمام الترمذي رحمه الله بعد أن روى الحديث نفسه عن أبي هريرة رضي الله عنه 
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو وعائشة وجابر وعبد الله بن الحارث ومعيقيب وخالد بن الوليد وشرحبيل ابن حسنة وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان انتهى 
سنن الترمذي 196
ثانيا راوي الحديث 
هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص وكان من علماء الصحابة ومن المكثرين من الرواية فقد كان يكتب كل شيء يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في صحف خاصة عنده حتى اشتهرت إحدى صحائفه التي سماها ب الصادقة ټوفي ليالي الحرة بالطائف 
ثالثا معاني كلماته غريب الحديث 
تخلف عنا أي تأخر عنا 
أرهقتنا الصلاة أي كاد وقتها أن يخرج 
يقول بدر الدين العيني رحمه الله 
أي غشيتنا الصلاة أي حملتنا الصلاة على أدائها وقيل قد أعجلتنا لضيق وقتها وقال القاضي ومنه المراهق بالفتح في الحج ويقال بالكسر وهو الذي أعجله ضيق الوقت أن يطوف انتهى 
عمدة القاري 28
ويل اختلف العلماء في معناها فمنهم من قال هو واد في جهنم ومنهم من قال غير
ذلك والجميع متفق على أنها كلمة وعيد وتخويف وټهديد 
يقول بدر الدين العيني رحمه الله 
ويل من المصادر التي لا أفعال لها وهي كلمة عڈاب وهلاك انتهى 
عمدة القاري 29
الأعقاب جمع عقب وهو مؤخر القدم 
رابعا الفوائد الفقهية المستنبطة من الحديث 
1 وجوب غسل الرجلين في الوضوء وعدم إجزاء المسح من غير غسل نأخذ ذلك من إنكار النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة مسحهم أرجلهم مسحا سريعا من غير غسل وإجراء للماء عليها وهذا الحكم متفق عليه بين مذاهب المسلمين الأربعة ولذلك بوب عليه الإمام البخاري بقوله باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين انتهى صحيح البخاري كتاب الوضوء باب رقم 27 وقال الإمام الترمذي رحمه الله وفقه هذا الحديث أنه لا يجوز المسح على القدمين إذا لم يكن عليهما خفان أو جوربان انتهى سنن الترمذي 196 وبوب عليه النسائي بقوله باب إيجاب غسل الرجلين سنن النسائي كتاب الطهارة باب رقم 89 كما بوب عليه البيهقي رحمه الله بقوله باب الدليل على أن فرض الرجلين الغسل وأن مسحهما لا يجزئ انتهى السنن الكبرى 168 وبوب عليه الإمام ابن

تم نسخ الرابط