من هو خازن الجنَّة؟ ومن خازن الــنار؟
وظاهره أن الخازن واحد وهو غير مراد بدليل خبر أبي هريرة من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب هلم . فهذا وغيره من الأحاديث صريح في تعدد الخزنة إلا أن رضوان أعظمهم ومقدمهم وعظيم الرسل إنما يتلقاه عظيم الحفظة
فيض القدير 150 .
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله عن الملائكة
ومنهم الموكلون بالجنان وإعداد الكرامة لأهلها وتهيئة الضيافة لساكنيها من ملابس ومصاغ ومساكن ومآكل ومشارب وغير ذلك مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطړ على قلب بشړ . وخازن الجنة ملك يقال له رضوان جاء مصرحا به في بعض الأحاديث
البداية والنهاية 153 .
.فلهذا ان اسم خازن الجنه متعارف و مشهور بين العلماء رضوان ولكن لم يذكر ذكره في القرآن أو الأحاديث النبوية الصحيحة .
اسم خازن الڼار
خازن الڼار اسمه معروف ولا يوجد جدل حولة واسمه مالك وقد ذكره الله عز وجل في القرآن ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون .
ومن صفات مالك خازن الڼار أنه لا يضحك ولا يبتسم
وقيل أنه سمي مالك لقوتة وشدتة علي الڼار فاسم مالك يدل علي القوة
و من أبرز صفات مالك خازن الڼار أنه قاطب و عابس لا يضحك و لا يبتسم أبدا .
١ فعن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه و آله حيث أسري به لم يمر بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحب من البشر و اللطف و السرور به حتى مر بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه و لم يقل له شيئا فوجده قاطبا عابسا . فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر و اللطف و السرور منه إلا هذا فمن هذا قال هذا مالك خازن الڼار هكذا خلقه ربه . قال فإني أحب أن تطلب إليه أن يريني الڼار . فقال له جبرئيل عليه السلام إن هذا محمد
رسول الله صلى الله عليه و آله و قد سألني أن أطلب إليك أن تريه الڼار . قال فأخرج له عنقا منها فرآها فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه الله عز و جل
بحار الأنوار 8 284