من الصحابي الذي قال النبي وعدني فأوفى
الناس إن هذا الرجل ما ذممناه صهرا فهلا فككت أسره وهلا قبلتم أن تردوا إليها عقدها فقالوا نعم يا رسول الله ونعمت عين يا رسول الله
فأعطاه النبي العقد ثم قال له قل لزينب لا تفرطي في عقد خديجة
وقال النبي يا أبا العاص إن الله أمرني أن أفرق بين مسلمة وكافر فهلا رددت إلى ابنتي فقال نعم وعاهده على ذلك
وبالفعل عاد أبو العاص إلى مكة واخبر زوجته زينب بالذي كان وطلبت منه أن يرجع معها للمدينة ويسلم فرفض فغادرت إلى المدينة وظلت تنتظر ست سنوات وفي يوم جاء أبو العاص إلى المدينة وطرق باب زينب سألته حين رأته أجئت مسلما قال بل جئت هاربا فقالت فهل لك إلى أن تسلم فقال لا قالت فلا تخف مرحبا بابن الخالة مرحبا بأبي علي وأمامة
وبعد أن أم النبي المسلمين في صلاة الفجر إذا بصوت يأتي من آخر المسجد قد أجرت أبو العاص بن الربيع فقال النبي هل سمعتم ما سمعت
قالوا نعم يا رسول الله قالت زينب يا رسول الله إن أبا العاص إن بعد فابن الخالة وإن قرب فأبو الولد وقد أجرته يا رسول الله
فوقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال يا أيها الناس إن هذا الرجل ما ذممته صهرا وإن هذا الرجل حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي فإن قبلتم أن تردوا إليه ماله وأن تتركوه يعود إلى بلده فهذا أحب إلي وإن أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم ولا ألومكم عليه
فقال الناس بل نعطه ماله يا رسول الله فقال النبي قد أجرنا من أجرت يا زينب ثم ذهب إليها عند بيتها وقال لها يا زينب أكرمي مثواه فإنه ابن خالتك وإنه أبو العيال ولكن لا يقربنك فإنه لا يحل لك
فقالت نعم يا رسول الله
فدخلت وقالت لأبي العاص بن الربيع يا أبا العاص أهان عليك فراقنا هل لك إلى أن تسلم وتبقى معنا قال لا وأخذ ماله وعاد إلى مكة
وعند وصوله إلى مكة وقف وقال أيها الناس هذه أموالكم هل بقى لكم شيء فقالوا جزاك الله خيرا وفيت أحسن الوفاء قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثم دخل المدينة فجرا وتوجه إلى النبي وقال يا رسول الله أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله
وقال أبو العاص بن الربيع يا رسول الله هل تأذن لي أن أراجع زينب فأخذه النبي وقال تعال معي ووقف على بيت زينب وطرق الباب وقال يا زينب إن ابن خالتك جاء لي اليوم يستأذنني أن يراجعك فهل تقبلين فأحمر وجهها وابتسمت وعادا زوجين وبعد عام من ذلك توفت
زينب ابنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبكاها أبو العاص بكاء شديدا حتى رأى الناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح عليه ويهون عليه فيقول له والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب وماټ بعد سنة من مۏت زينب