ثلاثة أوقات لايجوز فيها الصلاة ونهانا عنها الله عزوجل ورسوله ﷺ
عن عائشة رضي الله عنها قالت والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا تعني الركعتين بعد العصر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم إلى أي صلاة يشير هذا الحديث بالضبط هل يشير إلى ركعتي السنة بعد العصر وهل هو حديث صحيح
الجواب
أولا
ذهب جماهير أهل العلم إلى كراهة الصلاة بعد العصر حتى غروب الشمس وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس وحكى بعض أهل العلم الاتفاق على ذلك
فروى البخاري ومسلم 827 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس
قال النووي رحمه الله
في أحاديث الباب نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد طلوعها حتى ترتفع وعند استوائها حتى تزول وعند اصفرارها حتى تغرب وأجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات انتهى
واختلف أهل العلم في الصلوات ذوات الأسباب كتحية المسجد وسنة الوضوء فمنهم من جوز فعلها في أوقات النهي ومنهم من منع ذلك والراجح الأول والله أعلم
ثانيا
ما ورد في الأحاديث من كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر في بيته ويداوم على ذلك صحيح ثابت أيضا فروى البخاري 591 ومسلم 835 عن عائشة رضي الله عنها قالت ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم السجدتين بعد العصر عندي قط
وفي رواية لهما صلاتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي قط سرا ولا علانية ركعتين قبل الفجر وركعتين بعد العصر
وفي رواية للبخاري 590 عنها رضي الله عنها قالت والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا تعني الركعتين بعد العصر وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته وكان يحب ما يخفف عنهم
وهذا كله محمول على أنه كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم فقد فاتته الركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما لأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة أثبتها
روى البخاري 1233 ومسلم 834 عن أم سلمة رضي الله عنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنها يعني الركعتين بعد العصر ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل علي وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فأرسلت إليه الجارية فقلت قومي بجنبه فقولي له تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما فإن أشار بيده فاستأخري عنه ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه فلما انصرف قال يا بنت أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر وإنه