ثلاثة أوقات لايجوز فيها الصلاة ونهانا عنها الله عزوجل ورسوله ﷺ
أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان
وروى مسلم 835 عن أبي سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر فقالت كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما وكان إذا صلى صلاة أثبتها
وعلى ذلك فإنه يشرع لكل أحد قضاء راتبة الظهر ونحوها بعد العصر إذا فاتت لعذر
وأما الاستدامة على صلاة الركعتين في هذا الوقت فهي من خصائصه صلى الله عليه وسلم
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله
تمسك بهذه الروايات من أجاز التنفل بعد العصر مطلقا ما لم يقصد الصلاة عند غروب الشمس وأجاب عنه من أطلق الكراهة بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة وأما مواظبته صلى الله عليه وسلم على ذلك فهو من خصائصه والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي بعد العصر وينهى عنها ويواصل وينهى عن الوصال رواه أبو داود ورواية أبي سلمة عن عائشة في نحو هذه القصة وفي آخره وكان إذا صلى صلاة أثبتها رواه مسلم قال البيهقي الذي اختص به صلى الله عليه وسلم المداومة على ذلك لا أصل القضاء انتهى
فتح الباري 264 وينظر عمدة القاري 5 85
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة عن هذه الأحاديث فأجابوا
لا تجوز صلاة النافلة بعد العصر لأنه وقت نهي وما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم في الأحاديث المذكورة هو قضاء لراتبة الظهر التي فاتته وداوم عليها صلى الله عليه وسلم لأنه كان إذا عمل عملا داوم عليه وهذا خاص به صلى الله عليه وسلم لكن تجوز الصلاة بعد العصر إذا كانت من ذوات الأسباب كتحية المسجد وصلاة الكسوف وركعتي الطواف بعد العصر وبعد الصبح وصلاة الچنازة للأحاديث الواردة في ذلك انتهى
فتاوى اللجنة الدائمة
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله
ليس هناك سنة بعد العصر فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس إلا لمن عليه فوائت هذا يقضيها ولو بعد العصر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك متفق عليه فلو تذكر بعد العصر أن عليه الظهر نسيها صلاها أو عليه الفجر نسيها صلاها أو غير ذلك وهكذا لو أن إنسانا دخل المسجد أو طاف بعد العصر في مكة صلى تحية المسجد وصلى ركعتي الطواف وهكذا لو كسفت الشمس بعد العصر هذه من ذوات الأسباب تصلى بعد العصر
أما سنة راتبة بعد العصر فلا إلا خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم فقد صلى بعد العصر ركعتين بسبب أنه شغل عنها بعد الظهر ثم أثبتها وسئل عنها هل نقضيهما قال لا وأخبرت عائشة أنه أثبتها كان يصليها بعد العصر
هذا شيء خاص به عليه الصلاة والسلام انتهى
فتاوى نور على الدرب
والله تعالى أعلم