شـررح حديث: إذا دعا الرجل زوجته لحــاجته فلتأته وإن كانت على التنور

موقع أيام نيوز

كذلك حديث: أيُّما امـرأةٍ مـاتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة، فهذا من أسباب التوفيق، كونها تُطيعه وتستقيم على طاعته في المعروف، فكما أنه إذا سخط عليها وبات ساخطًا عليها سخط الله عليها، فإذا أرضته، واستقامت على الحقِّ، وهي على الإيمان والهدى فكذلك هذا من أسباب رضا الله عنها في طاعتها لـزوجها وقيامها بحقِّه.

وكذلك حديث: لو كنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المــرأةَ أن تسجد لزوجـها يعني: لعظم حقه عليها، لكن السجود حق الله، لا يجوز لأحدٍ من الناس: فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا [النجم:62]، فالسجود حق الله، لكن لو كان يجوز السجود لأحدٍ لكان الزوج جديرًا بذلك؛ لعظم حقه على زوجته.

وهذا كله يُبين أنَّ حقَّ الزوج على زوجته متأكِّد وعظيم.
كذلك يقول ﷺ: ما تركتُ بعدي فــتنةً أضرَّ على الـرجال من النساء فهن فتنة، فالواجب على الزوج أن يتقي الله فيهن، والواجب عليها أن تتقي الله في الزوج، فليحـذر فتــنتها، وليحذر الناس فتنتها، ما وجه ذلك إلا لأنها مدعاة ، وكثير من الناس قد يُبتلى بالميل إليها والاتصال بها بغير حقٍّ، أو النظر إليها، أو غير هذا مما يحرم، فهي فتـنة، ولهذا في الحديث الصحيح: إنَّ هذه الدنيا حلوة خضرة، وإنَّ الله مُستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون، فاتَّقوا الدنيا، واتقوا النساء؛ فإنَّ أول فـتنة بني إســرائيل كانت في النساء أخرجه مسلم رحمه الله.

وهكذا هذا الحديث: ما تركتُ بعدي فـتنةً أضــرَّ على الرجال من النساء متفق عليه، فهذا يُوجب الحـذر من الفتـنة بهن، سواء كانت زوجـةً أو غير زوجةٍ، فقد تأمره الزوجة بما يُغـضب الله عليه، وقد تجرُّه إلى قطيعة الرحم، وإلى عــقوق الوالدين، وقد تجرُّه إلى شـرٍّ كبيرٍ، وقد يُفتن بها فيقع فيما حـرَّم الله مما هو أكثر من المعاصي، فقد تجرُّه إلى الشتـرك، وقد يقع في الـژنا والفواحـش بأسباب النساء.
فالحاصل أن فتــنتهن عظيمة، فالواجب على المؤمن أن يتَّقي الله، وأن يحتذر فتـنتهن، وأن يتَّقي الله فيهن، وأن يستوصي بهن خيرًا، ويحذر الفـتنة بهن؛ لأنهن قد يجررنَه إلى ما حـرم الله جل وعلا.

تم نسخ الرابط