هل يجوز إعطاء جـلد الأضـحية للجـزار على سبيل الأجر؟
عيد الأضحى 2025.. هل يجوز إعطاء جلد الأضحية للجزار على سبيل الأجر؟
ينتظر المسلمون عيد الأضحى 2025، لإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، عندما أمره الله بذبح ابنه إسماعيل، ثم فداه الله بكبش عظيم، فالأضحية هي تعظيم لشعائر الله، وإعطائها للفقراء والمساكين، أملاً في الفوز برضا المولى عز وجل.
وتزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى 2025، تتزايد التساؤلات حول فتاوى الأضاحي، ومن بينها: ما حكم إعطاء جلد الأضحية للجزار على سبيل الأجر؟
إن إعطاء جلد الأضحية للجزار على سبيل الأجر لا يجوز، ويمكن إعطاؤه على سبيل التفضل والهدية أو الصدقة، أما كأجر له فيحرم ذلك لما ورد.
كما تابعت إعطاء الجزار شيئًا من الأضحية يشبه البيع من الأضحية، وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلَا أُضْحِيَّةَ لَهُ» أخرجه الحاكم.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، وقَالَ: «نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا»، وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا أَجْرُ الْجَازِرِ» أخرجه مسلم.
شعائر الأضحية في الإسلام: عبادة وطاعة وقربان
مقدمة
تُعد الأضحية من أعظم شعائر الإسلام التي تُقام في أيام عيد الأضحى المبارك، وهي سنة مؤكدة عن النبي محمد ﷺ، وتُجسد معاني الټضحية والطاعة والإيمان العميق. في هذا المقال، نتناول مفهوم الأضحية، مشروعيتها، شروطها، وآدابها، وما تحمله من دروس إيمانية وإنسانية عظيمة.
معنى الأضحية
الأضحية هي ما يُذبح من الأنعام (الإبل، البقر، الغنم) تقربًا إلى الله تعالى في أيام النحر، بدءًا من بعد صلاة العيد في يوم العاشر من ذي الحجة وحتى غروب شمس اليوم الثالث عشر. وهي إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام عندما أمره الله بذبح ابنه، ثم فداه بذبح عظيم.
مشروعية الأضحية
وردت مشروعية الأضحية في القرآن الكريم والسنة النبوية، قال الله تعالى:
فصلِّ لربك وانحر [الكوثر: 2]