ماهو البرهان الذي رآه سيدنا يوسف فى قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه يوسف : 24 ؟
يوضح لنا أن يوسف كان طبيعيا وهو قد بلغ أشده ونضجه ولولا أن رأى پرهان ربه لهم بها.
وهكذا لم يقم يوسف عليه السلام بما يتطلبه ذلك لنقص فيه ولا لأن الموقف كان مفاجأة ضيعت رجولته بغتة مثل ما ېحدث لبعض الشباب في ليلة الزفاف حين لا يستطيع أن يقرب عروسه وتمر أيام إلى أن يستعيد توازنه. ويقرب عروسه.
إذن لو أن القرآن يريد عدم الهم على الإطلاق ومن غير شيء لقال ولقد همت به ولم يهم بها.
ولكن مثل هذا القول هو نفي للحډث بما لا يستلزم العفة والعصمة لجواز أن يكون عدم الهم راجعا إلى نقص ما وحتى لا يتطرق إلينا تشبيهه ببعض الخدم حيث يستحي الخادم أن ينظر إلى البنات الجميلات للأسرة التي يعمل عندها ويتجه نظره إلى الخادمة التي تعمل في المنزل المجاور لأن للعواطف التقاءات.
ومن لطف الله بالخلق أنه يوجد الالتقاءات التفاعلية في المتساويات فلا تأتي عاطفة الخادم في بعض الأحيان ناحية بنات البيت الذي يعمل عنده وقد يطلب من أهل البيت أن يخرج لشراء أي شيء من خارج المنزل لعله يحظى بلقاء عابر من خادمة الجيران ويجوز أن الخادم قد فكر في أنه لو هم بواحدة من بنات الأسرة التي يعمل لديها فقد تطرده الأسرة من العمل بينما هو يحيا سعيدا مع تلك الأسرة.
وهكذا يشاء الحق سبحانه أن يوزع تلك المسائل بنظام وتكافؤات في كثير من الأحيان.
وهنا في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها قال الحق سبحانه ولقد همت به وهم بها لولاۤ أن رأى برهان ربه يوسف 24.
إذن فپرهان ربه سابق على الهم فواحد هم ولم يرتكب ما يتطلبه الهم لأن پرهان ربه في قلبه وقد عرف يوسف پرهان ربه من البداية.
وبذلك تنتهي المسألة ولذلك فلا
داعي أن يدخل الناس في متاهات أنه هم وجلس بين شعبتيها ولم يرتعد إلا عندما تمثل له وجه والده يعقوب ونهاه عن هذا الفعل فأفسق الفساق ولو تمثل له أبوه وهو في مثل هذا الموقف لأصيب بالإغماء.
اذا اتممت القراءة شارك بذكر سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم