من هو النبي الذي ضړب ملك المۏت؟
كانت قصة سيدنا موسى عليه السلام، عامرة بالأحداث والحكايات، خاصة أن بنى إسرائيل لم يتركوه فى حاله، بل كانوا دائما ما يثيرون غضبه بأفعالهم وتصرفاتهم، وفى النهاية ماټ نبى الله.. فما الذى يقوله التراث الإسلامى فى ذلك؟
يقول كتاب البداية والنهاية تحت عنوان "ذكر ۏفاته عليه السلام":
قال البخارى فى (صحيحه) ۏفاة موسى عليه السلام: حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبى هريرة قال:
أرسل ملك المۏت إلى موسى عليه السلام، فلما جاءه صكه، فرجع إلى ربه عز وجل، فقال: أرسلتنى إلى عبد لا يريد المۏت، قال: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن ثور، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أى رب ثم ماذا؟ قال: ثم المۏت. قال: فالآن.

قال فسأل الله عز وجل أن يدنيه من الأرض المقدسة رميه بحجر، قال أبو هريرة: فقال رسول الله ﷺ: "فلو كنت ثم لأريتكم قپره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر".
قال: وأنبأنا معمر، عن همام، عن أبى هريرة عن النبى ﷺ نحوه.
وقد روى مسلم الطريق الأول من حديث عبد الرزاق به.
ورواه الإمام أحمد من حديث حماد بن سلمة، عن عمار بن أبى عمار، عن أبى هريرة مرفوعًا وسيأتى.
موسى لم يتعرف على ملاك المۏت
وقال الإمام أحمد: حدثنا الحسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس يعنى - سليم بن جبير- عن أبى هريرة، قال الإمام أحمد: لم يرفعه.
قال: جاء ملك المۏت إلى موسى عليه السلام فقال: أجب ربك فلطم موسى عين ملك المۏت، ففقأها.
فرجع الملك إلى الله فقال: إنك بعثتنى إلى عبد لك لا يريد المۏت.
قال: وقد فقأ عينى.
قال: فرد الله عينه.
وقال: ارجع إلى عبدى، فقل له: الحياة تريد؟ فإن كنت تريد الحياة فضع يدك على متن ثور، فما وارت يدك من شعره، فإنك تعيش بها سنة.
قال: ثم مه؟
قال: ثم المۏت.
قال: فالآن يا رب من قريب.
تفرد به أحمد وهو موقوف بهذا اللفظ.
وقد رواه ابن حبان فى (صحيحه)، من طريق معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن أبى هريرة قال معمر: وأخبرنى من سمع الحسن، عن رسول الله فذكره، ثم استشكله ابن حبان، وأجاب عنه بما حاصله، أن ملك المۏت لما قال له هذا لم يعرفه، لمجيئه له على غير صورة يعرفها موسى عليه السلام، كما جاء جبريل فى صورة أعرابى، وكما وردت الملائكة على إبراهيم ولوط فى صورة شباب، فلم يعرفهم إبراهيم ولا لوط أولًا، وكذلك موسى لعله لم يعرفه.
لذلك لطمه ففقأ عينه، لأنه دخل داره بغير إذنه، وهذا موافق لشريعتنا فى جواز فقء عين