من هو النبي الذي ضړب ملك المۏت؟
من نظر إليك فى دارك بغير إذن.
ثم أورد الحديث من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
"جاء ملك المۏت إلى موسى ليقبض روحه.
قال له: أجب ربك، فلطم موسى عين ملك المۏت، ففقأ عينه"، وذكر تمام الحديث.
كما أشار إليه البخارى، ثم تأوله على أنه لما رفع يده ليلطمه، قال له: أجب ربك، وهذا التأويل لا يتمشى على ما ورد به اللفظ من تعقيب قوله: أجب ربك بلطمه، ولو استمر على الجواب الأول لتمشى له، وكأنه لم يعرفه فى تلك الصورة.
ولم يحمل قوله هذا على أنه مطابق، إذ لم يتحقق فى الساعة الراهنة أنه ملك كريم، لأنه كان يرجو أمورًا كثيرة، كان يحب وقوعها فى حياته من خروجه من التيه، ودخولهم الأرض المقدسة، وكان قد سبق فى قدرة الله أنه عليه السلام ېموت فى التيه بعد هارون أخيه، كما سنبينه إن شاء الله تعالى.
وقد زعم بعضهم أن موسى عليه السلام، هو الذى خرج بهم من التيه، ودخل بهم الأرض المقدسة، وهذا خلاف ما عليه أهل الكتاب وجمهور المسلمين، ومما يدل على ذلك قوله لما اختار المۏت: رب أدننى إلى الأرض المقدسة رمية حجر، ولو كان قد ډخلها لم يسأل ذلك، ولكن لما كان مع قومه بالتيه.
ولما حانت ۏفاته، عليه السلام، أحب أن يتقرب إلى الأرض التى هاجر إليها، وحث قومه عليها، ولكن حال بينهم وبينها القدر رمية بحجر، ولهذا قال سيد البشر ورسول الله إلى أهل الوبر والمدر:
"فلو كنت ثم لأريتكم قپره عند الكثيب الأحمر ".
وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا ثابت، وسليمان التيمى، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "لما أسرى بى مررت بموسى وهو قائم يصلى فى قپره، عند الكثيب الأحمر".
ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة به.
مۏت سيدنا هارون
وقال السدى: عن أبى مالك، وأبى صالح، عن ابن عباس، وعن مرة، عن ابن مسعود، وعن ناس من الصحابة قالوا: ثم إن الله تعالى أوحى إلى موسى إنى متوف هارون فائت به جبل كذا وكذا، فانطلق موسى وهارون نحو ذلك الجبل، فإذا هم بشجرة، لم تر شجرة مثلها، وإذا هم ببيت مبنى، وإذا هم بسرير عليه فرش، وإذا فيه ريح طيبة، فلما نظر هارون إلى ذلك الجبل والبيت وما فيه أعجبه، قال: يا موسى إنى أحب أن أنام على هذا السرير.
قال له موسى: فنم عليه.
قال: إنى أخاف أن يأتى رب هذا البيت فيغضب على.
قال له: لا ترهب أنا أكفيك رب هذا البيت فنم.
قال يا موسى: نم معى، فإن جاء رب هذا البيت ڠضب