في قبضة الاقدار

موقع أيام نيوز

كاتبه فيها شويه حاجات عجبتني في الكتاب . متشغليش بالك . أنا هروح دلوقتي و
الخدامة هتيجي تقعد معاك عشان لو إحتاجتي حاجه . و أنا مش هتأخر هستأذن من سالم بيه و أجيلك علي طول
أنهت حديثها و توجهت للخارج و هي تتنفس بصعوبة فهي تخجل من معرفة شقيقتها بأنها مازالت تحتفظ برسائله للآن لم تعد تفكر به
و جفت بحور الإشتياق بقلبها حتي أنها قامت بالتخلص من كل ما يحمل رائحته و لكنها أبقت علي هذه الرساله حتي تذكرها بألا تثق في رجل مجددا و قد أتت في وقتها الصحيح فجميع الرجال خونه و كاذبون و هي لن تنخدع بهم مرة أخرى فيكفيها ما نالها و شقيقتها منهم حتي الآن .
هكذا كانت تقنع نفسها و هي تتوجه إلي المكتب حيث وجدته كان يجري اتصالاته و الڠضب باد علي محياه و تجلي في نبرته حين قال 
يعني إيه يا سلمي جايه تقول دلوقتي أنها مش هتقدر تسافر معايا . هو تهريج 
زفر بحنق حين جاءه الرد علي الطرف الآخر فقال بتهكم
توقيت مناسب للولادة ! طيب أقفلي أنا هتصرف 
ناظرته بإستفهام تجاهله حين قال بخشونه 
جنة عامله إيه دلوقتي 
أجابته بإختصار 
كويسه الحمد لله 
كانت ملامحها متجهمة و نبرتها قاتمه مما جعله يرفع إحدي حاجبيه قائلا بإستفهام 
متأكدة 
أومأت برأسها قائله 
متأكدة هكذب عليك ليه 
لهجتها الباردة و ردها العدائي جعلوه شبه متأكد من وجود خطب ما و قد شعر برغبة ملحه لمعرفته فقال مراوغا 
ميبقاش قلبك ضعيف كدا دي مجرد غربان و متحطيش كلام عم مجاهد في دماغك هو مزودها شويه 
خرجت الكلمات منها بحدة أذهلته 
و هي الغربان دي مش كائنات حية و بتحس بردو زينا 
أجابها بسخريه 
أنتي معاهم و لا مع أختك 
أنا مع الحق . و علي فكرة عم مجاهد مش مزودها و لا حاجه الغربان فعلا بتعمل محاكم بينهم و بتطبق الحق إلي البشر مبيعرفوش يطبقوه !
قولي إلي عندك علي طول مابحبش أسلوب رمي الكلام دا !
هكذا أجابها لتدرك أنها تمادت قليلا فرسمت اللامبالاة علي ملامحها و هزت أكتافها قائلة 
لا مش ترميه كلام و لا حاجة دا مجرد رد علي كلامك مش أكتر .
شعر بكذبها و لكنه لم يطيل الأمر كثيرا إذ قال مغيرا
الموضوع
هتبقي نشوف الموضوع دا بعدين . المهم دلوقتي جهزي نفسك عشان هنسافر يومين شرم الشيخ
صدمها حديثه فقالت بإندهاش
نعم مين دول إلي هيسافروا شرم الشيخ
ناظرها بإستمتاع من مظهرها المصډوم و قال بهدوء ليزيد من ڠضبها 
أنا و انتي !
دا إلي هو إزاي 
سالم بهدوء جليدي 
السكرتيرة بتاعتي معاد ولادتها كان أول الشهر و فجأة ولدت إمبارح و في مؤتمر مهم في شرم و مينفعش أعتذر عنه و أكيد مش هسافر من غير سكرتيرة فقررت أخدك معايا !
أبتسمت بتهكم و تابعت پغضب 
و حضرتك بتقرر بناءا علي إني شنطه هتاخدها معاك 
كان ڠضبها مثيرا بحق لذا تابع ليستفزها أكثر 
لا بناءا علي إني مديرك و أنتي سكرتيرتي . 
فرح بانفعال
بس أنا مش جاهزة للسفر دلوقتي 
سالم بتقريع خفي 
السكرتيرة البروفيشنال مينفعش تقول للشغل لا . دا أولا . ثانيا و دا الأهم أنتي زعلانه ليه دي فرصة أختبر فيها قدراتك و أشوف بعيني مؤهلاتك يمكن أعيد النظر و أقبل أشغلك في الشركه بتاعتي !
ذلك الرجل يمتلك نصف إستفزاز العالم و أكثر من ثلث عجرفته و تود لو أنه يبتلع لسانه الذي يلقي بها في فوهة بركان ثائر ويجعلها تعجز عن الرد علي إستفزازه .
متنسيش إنك ماضيه عقد و أنا في شغلي مبهزرش 
كانت تلك الجملة التي قالها ما أن رآي
ڠضبها يتصاعد ليجعلها تبتلع جمراته بصعوبه قبل أن تقول من بين أسنانها
و السفر دا أمتا 
النهاردة بالليل 
أجابها بهدوء فأخذت نفسا عميقا بداخلها قبل أن تقول بإذعان 
طب و جنة هعمل معاها إيه 
متشغليش بالك بيها أنا هرتب كل حاجة . ياريت تجهزي نفسك بسرعة . و مش محتاج أقولك تهتمي بمظهرك لإن دا مؤتمر عالمي و أنتي هتبقي واجهة لشركة كبيرة !
وصل ڠضبها لذروته و ودت لو تمسك بتلك المزهرية و ټحطم بها رأسه لكي تشفي غليلها و تطفئ نيرانها المستعرة و لكن أتتها فكرة جعلتها تهدأ قليلا و قالت بهدوء أدهشه
طبعا طبعا دا شئ مفروغ منه . بس إلي أعرفه إن الإنسان بيتقيم من خلال شغله مش من خلال مظهره و دا المسموح لحضرتك تطلبه مني غير كدا لا . عن إذنك عشان اروح أجهز نفسي و أعرف جنة 
لم يجيبها فقد علم من ملامحها بأنها قد وصلت إلي ذروة الڠضب فاكتفي برسم ابتسامة تسلية علي ملامحه و هو يناظرها تغادر و لكن لفت انتباهه شئ صغير سقط منها فتوجه لرؤيته فوجد ورقة صغيرة مطويه تحمل عطرا رجاليا فجعد ما بين عينيه و قام بفتحها لتتجمد الډماء
في عروقه و تتحول لبراكين ڠضب حين قرأ محتواها .
كان سليم في غرفتة يمارس الرياضه پعنف و كأنه يخرج بها شحنات و مشاعر لا يستطيع التصريح بها تطارده كأشباح لا يستطيع مواجهتها جل ما يستطيع فعله هو الهرب منها و قد تجلي ذلك في حركاته العڼيفه فوق الجهاز و قد تلاحقت أنفاسه و بدأت عظامه تئن عليه ۏجعا فترك ما بيده و أخذ يزفر أنفاسه بقوة و كأنه يطرد رائحتها العالقة ب الذي توقفت نبضاتة
حين سمع صوت والدته الآتي من خلفه 
بتهرب من إيه يا سليم 
صدم سليم من كلماتها و ظهورها المفاجئ و نظراتها الثاقبة التي كانت تطالع حالتة التي جعلتها تتأكد من ظنونها و شكوكها حوله و قد فهمت محاولته لمراوغتها حين قطب جبينه مدعيا عدم الفهم 
بهرب ! سليم الوزان مبيهربش يا حاجه . دانا حتي تربيتك 
أقتربت منه أمينة قائله بنبرة ذات مغزى 
و دا عشمي فيك يا سليم 
رفع إحدي حاجبيه قبل أن يقول بإستفهام 
وراك إيه يا حاجه كلامك دا مش من فراغ 
ابتسمت أمينة و هي تطالعه بفخر قبل أن تقول 
يوم ما ولدت سالم فرحة الدنيا مكنتش سيعاني إني جبت لأبوك الولد و كنت أقعد أناكف فيه و اغنيله يوم ما قالولي ولد ضهري أتشد و أتسند كان يضايق و يقولي و أنتي حد يقدر يدوسلك علي طرف يا أمينة كنت أضحك و أجري عليه أصالحه و لما ولدتك أنت جري هو عليا و باس راسي و قالي بقيتي أم الرجالة يا أمينة. عملتيلي العزوة إلي كان نفسي فيها . أبوك كان حاسس بالوحدة بسبب أن عمك عاش طول عمره بره فكان عايز يعمل عيلة كبيرة و محسش أنه عملها غير لما جيت أنت. يومها قربت منك و أوي عشان كنت سبب في فرحة كبيرة ليا و ليه . أنت إلي عملتنا عيلة . بعد ما جيت أبوك بطل يتحايل علي عمك عشان يرجع و قالي خلاص عزوتي حواليا. و فعلا كنت طول عمرك أنت و أخواك عزوته و سنده . و هو بېموت قالي أنا مطمن عليكي عشان سايبك وسط رجالتي يا أمينة 
رقت ملامحه لحديث والدتة التي ذكرته بوالده الراحل و ذكرياتهم الرائعة معه فاقترب منها و قام بإمساك يدها و قبل باطن كفها و هو يقول بحب 
إحنا نفديكي بعنينا يا ست الكل 
مدت يدها تمررها فوق خصلات شعره و هي تقول بحنان 
تعيشلي يا حبيبي. ربنا ما يحرمني منك و يهديك ليا أنت و أخوك و أختك. 
شعر بشئ ما بين طيات حديثها و لكنها تابعت بنبرة ذات مغزي
ولاد منصور الوزان إلي بفتخر بيهم و أنهم نسخة من أبوهم إلي عمره ما صغرني و لا خلاني رجعت في كلمة قولتها أبدا و أكيد
انت هتبقي زيه 
إيه رأيك يا حاجة تقولي إلي أنتي عيزاه مرة واحدة أحسن
شاكسها سليم فابتسمت قبل أن تثقل نظراتها و هي تقول بتمهل 
في يوم من الأيام طلبت سما عروسه لحازم و الناس كلها عرفت أنها عروستنا و بعد مۏت حازم مينفعش أرجع في كلمتي 
لم يستطيع فهم ما ترمي إليه فألقت بقنبلتها قائله دفعة واحدة
عيزاك تتجوز سما يا سليم !
يتبع ..
الفصل الرابع عشر
كل تلك الدموع التي بللت وسائدنا ليلا و تلك الچروح التي أغتالت براءتنا يوما و تلك الندبات التي شوهت قلوبنا أبدا ستسألون عنها في يوم لا ريب فيه ..
نورهان العشري 
عيزاك تتجوز سما يا سليم !
للحظة لم يستوعب جملتها التي كان كل شئ به يستنكرها بداية من عقله الذي ظن للحظه بأنه يتخيل إلي جسده الذي تراجع خطوة للخلف بينما ملامح وجهه إنقبضت و تجعدت بصورة كانت كفيله بإيصال رفضه القاطع لهذا الهراء الذي تفوهت به و لكنها لم تتقبل ردة فعله تلك فإزدادت نبرة صوتها قوة و هي تقول پغضب
سليييم !
تجاوز صډمته و خرج الكلام من فمه محملا بأطنان من شحنات الڠضب الذي ملئ حين سمع حديثها 
ماما أنتي سامعه نفسك بتقولي إيه سما مين دي إلي أتجوزها ! 
أمينة بحدة 
سما بنت عمتك !
سليم بصرامة
قصدك سما أختي يا ماما ! أختي إلي كنت بشيلها علي إيدي و هي صغيرة . إلي كنت بقولها لو جوزك زعلك هكسرلك دماغه . إلي كانت مفروض هتبقي مرات أخويا ! دا مستحيل يحصل !
وصلت إلي مبتغاها فاقتربت منه خطوة بينما لون المكر ملامحها و أختلط بنبرة صوتها الهادئه حين قالت 
طبعا أنا مقدرة أنت كنت بتحب حازم الله يرحمه قد إيه و إنك تتجوز مراته..! أو إلي كان مفروض تبقي مراته دا شئ مستحيل بالنسبالك .
وصلت بحديثها إلي منطقة ألغام أوشكت علي الإڼفجار بقلبه حين وصل إلي عقله الأسباب الخفيه لحديث والدته و
التي لابد و أنها قد شعرت بشئ ما خاطئ يحدث حولها و لهذا حاولت إرجاع الأمور إلي نصابها الصحيح و هو أكثر من شاكر لفعلتها تلك لذا أخذ نفسا قويا عله يطفئ نيران ضارية إشتعلت بقلبه قبل أن يرتدي قناع القوة و الصرامه التي تجلت في صوته حين قال
بالظبط . مستحيل! مستحيل أتجوز واحده كانت في يوم من الأيام ملك لحد غيري سواء بقلبها أو عقلها أو جسمها . فما بالك بقي لو الحد دا يبقي أخويا !
امينة بمراوغة
بس يا سليم ..
قاطعها بحدة 
مبسش يا ماما قفلي عالموضوع دا و متفتحيهوش تاني أنا كلمتي واحدة فيه 
لا
أحد يدرك حجم الألم عندما تختار بإرادتك الإبتعاد عن أشخاص لا تعلم كيف
و متي أصبحوا الأقرب إلى قلبك ..
نورهان العشري 
متأكدة يا جنة أنك هتقدري تقعدي اليومين دول لوحدك صدقيني أنا مش مجبرة أبدا علي السفرية دي و ممكن أعتذر عنها لو ..
كان هذا حديث فرح التي كانت تشعر بالقلق من ترك شقيقتها بمفردها وسط هؤلاء البشر الذين لا يعرفون أي شئ عن الإنسانية و اللطف و لكن جاءت كلمات جنة المطمئنة حين قاطعتها قائلة
دي تالت مرة يا فرح تقولي الكلام دا . صدقيني أنا هبقي كويسه . والله ما تخافي عليا أبدا بعد إلي سالم بيه عمله النهاردة عمر ما حد هيقدر يبصلي بصه متعجبنيش. و بعدين أنا أساسا مش هختلط بحد منهم يدوب وقت الأكل و هطلع الاوضه إلي جهزوهالي أقرأ شويه وأذاكر شويه لحد ما الكام يوم دول يعدوا و تيجي بالسلامة 
أخرجت شحنات قلقها في زفرة قويه قبل أن تمتد ذراعيها تعانق شقيقتها بقوة و حنان تجلوا في نبرتها حين قالت 
تاخدي أدويتك في معادها و تهتمي بأكلك و أوعي تسمحي لحد يضايقك و لو حصل فورا تتصلي عليا هاجي أكسرلك دماغه . شرم مش بعيدة هحجز علي أول طيارة و أجيلك علي طول و يغور سالم الوزان هو و شغله إلي بلانا بين دا ..
أبتسمت جنة علي حديث شقيقتها التي لم تمل
من تكرار نصائحها و بين كل كلمة والآخري تشدد من عناقها لها فأخذت تحمد ربها كثيرا علي شقيقة بنكهة الأم التي حرمت منها و لكنها كانت عوضا لها عن كل شئ .
انتهت من جمع حقائبها و التي كانت عبارة عن واحدة متوسطة بها ملابسها و متعلقاتها الشخصية و أخرى كانت صغيرة بها حاسوبها الشخصي و متعلقات خاصة بعملها و توجهت لتخرج من باب الملحق و ما أن أصبحت أمامه حتي إلتفتت تنظر إلي جنة بعينان دافئتان ثم فردت ذراعيها تعانقها بكل ما تملك من حب و حنان نابع من قلب يتمني أن يجد و يربت عليه بلطف و يخبره بأن كل شئ سيكون علي ما يرام . و لكن كعادتها 
أنتي أغلي إنسانه عندي في الدنيا يا فرح . أمي و أختي و صاحبتي و كل حاجه في حياتي . أنا محظوظة بيكي جدا . أي حد أنتي موجودة في حياته يبقي محظوظ بيكي . أرجعيلي بألف سلامة عشان ماليش غيرك .
كان كل هذا يدور أمام عيناه الصقرية التي لا تغفل عن شئ أبدا و بالرغم من كون الڠضب يأكله من الداخل بسبب تلك الرسالة اللعېنة التي جعلته لأول مرة يختبر ذلك الشعور القاسې حين شعر بضلوعه التي إنقبضت بقوة معتصرة قلبه بين شقيها لينتج عن ذلك ألم حاد سري كالنيران بين أوردته فأصبح كل إنش في جسده يأن ألما و ڠضبا
أسبقيني عالعربية 
خرجت تلك الكلمات المقتضبة من بين شفتيه فلم يعد يتحمل الإنتظار أكثر و أقترب موجها حديثه إليها بينما عيناه إستقرت علي جنة التي طالعته برهبة حين قال 
أوضتك فوق جهزت هتقعدي فيها لحد ما فرح ترجع . و الكلام إلي قولته جوا تحطيه حلقة في ودنك . 
ألقي بأوامره و ألتفت مغادرا بشموخ كما أتي تاركا خلفه جنة التي كانت ترتعد من فكرة البقاء معهم بمفردها و لكن ما باليد حيلة و عليها التحلي بالشجاعة في مواجهتهم حتي يأتي طفلها سالما و بعدها يحدث ما يحدث .
بعد مرور نصف ساعة دلفت جنة الي داخل القصر و خلفها إحدي الخادمات التي كانت تحمل أشياءها و ما أن خطت أول خطوتان
إلي الداخل حتي تفاجئت به يقف أمامها وجها لوجه فتجمد للإثنان للحظة و تبدلت النظرات المشټعلة التي لطالما كانت تحيط بهما ما أن يجتمعا إلي أخري ممتنة خجلة من جانبها و
تم نسخ الرابط