مَا هُو الرُوح القُدس ؟ فى قوله تعالى: وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس فى سورة البقرة
المحتويات
قال حدثنا أبو زهير عن جويبر عن الضحاك وأيدناه يقول نصرناه. يقال منه أيدك الله أي قواك وهو رجل ذو أيد وذو آد يراد ذو قوة. ومنه قول العجاج
من أن تبدلت بآدي آدا
يعني بشبابي قوة المشيب ومنه قول الآخر
إن القداح إذا اجتمعن فرامها
بالكسر ذو جلد وبطش أيد
يعني بالأيد القوي.
ثم اختلف في تأويل قوله بروح القدس. فقال بعضهم روح القدس الذي أخبر الله تعالى ذكره أنه أيد عيسى به هو جبريل عليه السلام.
ذكر من قال ذلك
1485 حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن قتادة في قوله وأيدناه بروح القدس قال هو جبريل.
1486 حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي قوله وأيدناه بروح القدس قال هو جبريل عليه السلام.
1487 حدثني المثنى قال حدثنا إسحاق قال حدثنا أبو زهير عن جويبر عن الضحاك في قوله وأيدناه بروح القدس قال روح القدس جبريل.
1488 حدثنا عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع وأيدناه بروح القدس قال أيد عيسى بجبريل وهو روح القدس.
1489 وقال ابن حميد حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين المكي عن شهر بن حوشب الأشعري أن نفرا من اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أخبرنا عن الروح. قال أنشدكم بالله وبأيامه عند بني إسرائيل هل تعلمون أنه جبريل وهو الذي يأتيني قالوا نعم.
وقال آخرون الروح الذي أيد الله به عيسى هو الإنجيل.
ذكر من قال ذلك
1490 حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله وأيدناه بروح القدس قال أيد الله عيسى بالإنجيل روحا كما جعل القرآن روحا كلاهما روح الله كما قال الله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا الشورى 52.
وقال آخرون هو الاسم الذي كان عيسى يحيي به المۏتى.
ذكر من قال ذلك
1491 حدثت عن المنجاب قال حدثنا بشړ بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس وأيدناه بروح القدس قال هو الاسم الذي كان يحيي عيسى به المۏتى.
قال أبو جعفر وأولى التأويلات في ذلك بالصواب قول من قال الروح في هذا الموضع جبريل. لأن الله جل ثناؤه أخبر أنه أيد عيسى به كما أخبر في قوله إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل المائدة 110 فلو كان الروح الذي أيده الله به هو الإنجيل لكان قوله إذ أيدتك بروح القدس و إذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل تكرير قول لا معنى له.
وذلك أنه
متابعة القراءة