مَا هُو الرُوح القُدس ؟ فى قوله تعالى: وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس فى سورة البقرة
على تأويل قول من قال معنى إذ أيدتك بروح القدس إنما هو إذ أيدتك بالإنجيل وإذ علمتك الإنجيل. وهو لا يكون به مؤيدا إلا وهو معلمه فذلك تكرير كلام واحد من غير زيادة معنى في أحدهما على الآخر. وذلك خلف من الكلام 54 والله تعالى ذكره يتعالى عن أن يخاطب عباده بما لا يفيدهم به فائدة. وإذ كان ذلك كذلك فبين فساد قول من زعم أن الروح في هذا الموضع الإنجيل وإن كان جميع كتب الله التي أوحاها إلى رسله روحا منه لأنها تحيا بها القلوب المېتة وتنتعش بها النفوس المولية وتهتدي بها الأحلام الضالة.
وإنما سمى الله تعالى جبريل روحا وأضافه إلى القدس لأنه كان بتكوين الله له روحا من عنده من غير ولادة والد ولده فسماه بذلك روحا وأضافه إلى القدس و القدس هو الطهر كما سمي عيسى ابن مريم روحا لله من أجل تكوينه له روحا من عنده من غير ولادة والد ولده.
وقد بينا فيما مضى من كتابنا هذا أن معنى التقديس التطهير و القدس الطهر من ذلك. وقد اختلف أهل التأويل في معناه في هذا الموضع نحو اختلافهم في الموضع الذي ذكرناه.
1492 حدثني موسى قال حدثنا عمرو قال حدثنا أسباط عن السدي قال القدس البركة.
1493 حدثت عن عمار قال حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه قال القدس وهو الرب تعالى ذكره.
1494 حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد وأيدناه بروح القدس قال الله القدس وأيد عيسى بروحه قال نعت الله القدس. وقرأ قول الله جل ثناؤه هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس الحشر 23 قال القدس والقدوس واحد.
1495 حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار قال قال كعب الله القدس.