هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوجتي كي لا يأخذ إخوتي من الميراث ؟
هل يجوز كتابة كل أملاكي لزوجتي كي لا يأخذ إخوتي من الميراث
مقدمة
تعتبر قضايا الميراث من أكثر القضايا التي تثير الجدل في المجتمعات خاصة عندما يتعلق الأمر بتوزيع التركة بين الورثة. في بعض الأحيان قد يلجأ الشخص إلى اتخاذ إجراءات قانونية أو شرعية لتجنب تقسيم ممتلكاته وفقا لقواعد الميراث الشرعية مثل كتابة كل أملاكه لزوجته. ولكن هل هذا الإجراء جائز شرعا وما هي الآثار المترتبة عليه هذا ما سنتناوله في هذا المقال بالتفصيل.
أولا الميراث في الإسلام
قبل الخوض في التفاصيل من المهم فهم الأساس الشرعي للميراث في الإسلام. الميراث في الشريعة الإسلامية نظام محكم وواضح يهدف إلى تحقيق العدل بين الورثة. يقول الله تعالى في سورة النساء يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (النساء 11). هذه الآية توضح أن تقسيم الميراث يتم وفقا لنظام محدد لا يجوز التلاعب به أو التحايل عليه.
ثانيا هل يجوز كتابة كل الأملاك للزوجة
السؤال المطروح هو هل يجوز للرجل أن يكتب كل أملاكه لزوجته قبل ۏفاته بحيث لا يحصل إخوته على أي شيء من الميراث للإجابة على هذا السؤال يجب النظر إلى عدة جوانب
النية والهدف
إذا كانت النية من كتابة الأملاك للزوجة هي حرمان الورثة الشرعيين من حقوقهم فإن هذا الإجراء يعتبر تحايلا على أحكام الشريعة الإسلامية. والتحايل على الشرع محرم لأن الله تعالى يقول ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه (الطلاق 1).
أما إذا كانت النية هي تقديم هبة أو هدية للزوجة دون قصد حرمان الورثة فإن الأمر يختلف ولكن يجب أن يكون ذلك في حدود المعقول وبدون إضرار بحقوق الآخرين.
حقوق الورثة
في الإسلام لكل وارث حق شرعي في الميراث ولا يجوز حرمانه من هذا الحق. إذا قام الشخص بتحويل كل أملاكه إلى زوجته قبل ۏفاته فإنه يكون قد حرم الورثة من حقوقهم الشرعية وهذا يعتبر ظلما.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث (رواه أبو داود والترمذي). هذا الحديث يؤكد أن الوصية لا تجوز لوارث لأنها قد