الى اي مكان أمر الله سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يأخذ السيده هاجر وابنها ويتركهما؟

موقع أيام نيوز

له وشرطت عليه أن لا ينزل . فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل فقال لامرأته أين صاحبك قالت ذهب ليتصيد وهو يجيء الآن إن شاء الله تعالى فانزل يرحمك الله . فقال لها فعندك ضيافة قالت نعم . قال فهل عندك خبز أو بر أو شعير أو تمر قال فجاءت باللبن واللحم فدعا لهما بالبركة ولو جاءت يومئذ بخبز أو تمر أو بر أو شعير لكانت أكثر أرض الله من ذلك فقالت انزل حتى أغسل رأسك . فلم ينزل . فجاءته بالمقام بالإناء فوضعته عند شقه الأيمن فوضع قدمه عليه فبقي أثر قدمه فيه فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر ففعلت به كذلك . فقال لها إذا جاء زوجك فأقرئيه عني السلام وقولي له قد استقامت عتبة بابك .
فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه فقال لامرأته هل جاءك أحد قالت نعم شيخ أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا فقال لي كذا وكذا . وقلت له كذا وكذا وغسلت رأسه وهذا موضع قدمه وهو يقرئك السلام ويقول قد استقامت عتبة بابك . قال ذلك إبراهيم .
ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يصنع الولد بالوالد والوالد بالولد وقال البخاري بسنده عن ابن عباس قال لما كان بين إبراهيم وأهله ما كان خرج بإسماعيل وأم إسماعيل ومعهم شنة فيها ماء . وذكر تمامه بنحو ما تقدم وهذا الحديث من كلام ابن عباس وموشح برفع بعضه وفي بعضه غرابة وكأنه مما تلقاه ابن عباس عن الإسرائيليات وفيه أن إسماعيل كان رضيعا إذ ذاك وعند أهل التوراة أن إبراهيم أمره الله بأن يختن ولده إسماعيل وكل من عنده من العبيد وغيرهم فختنهم وذلك بعد مضي تسع وتسعين سنة من عمره فيكون عمر إسماعيل يومئذ ثلاث عشرة سنة وهذا امتثال لأمر الله عز وجل في أهله فيدل على أنه فعله على وجه الوجوب ولهذا كان الصحيح من أقوال العلماء أنه واجب على الرجال كما هو مقرر في موضعه .
وقد ثبت في الحديث الذي رواه البخاري بسنده عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اختتن إبراهيم النبي عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم . وفي بعض الألفاظ اختتن إبراهيم بعد ما أتت عليه ثمانون سنة واختتن بالقدوم . والقدوم هو الآلة . وقيل موضع . وهذا اللفظ لا ينافي الزيادة على الثمانين والله أعلم لما سيأتي من الحديث عند ذكر ۏفاته عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اختتن إبراهيم وهو ابن مائة وعشرين سنة وعاش بعد ذلك ثمانين سنة .
رواه ابن حبان في صحيحه وليس في هذا السياق ذكر قصة الذبيح وأنه إسماعيل ولم يذكر في قدمات إبراهيم عليه السلام إلا ثلاث مرات أولاهن بعد أن تزوج إسماعيل بعد مۏت هاجر وكيف يتركهم من حين صغر الولد على ما ذكر إلى حين تزويجه لا ينظر في حالهم وقد ذكر أن الأرض كانت تطوى له . وقيل إنه كان يركب البراق إذا سار إليهم فكيف يتخلف عن مطالعة حالهم وهم في غاية الضرورة الشديدة والحاجة الأكيدة وكأن بعض هذا السياق متلقى من الإسرائيليات ومطرز بشيء من المرفوعات.

تم نسخ الرابط