رواية حمزه
المحتويات
من حلف نظارته الداكنه
أوصلهم حمزه تحت البيت وأبلغها ان سيوصل والدته الى أقاربها الموجودون هنا وسيعود اليها
قالت رنا بأرتباك حمزه هو انا ممكن اروح مع ساره الكوافير
حمزه وهنا
رنا هتكون معايه
حمزه طيب بس خلى بالكم على نفسكم
رنا حاضر
صعدت رنا الى شقة أخيها وأستقبلتها زوجة ابيها وإخيها
رنا انا هحط الشنطه جوا واطلع لساره
تركت رنا أبنتها مع رامى ودخلت الى الغرفه لتتفاجئ بأحد نائم على سريرها وقبل ان تتعرف على هوية النائم ارتفع صوت ساخر يقول أغيب سنين وآجى الاقيكى برضو عايزه تاخدى منى الاوضه
اجفلت رنا وقالت آدهم
آدهم اه آدهم ايه مش هتسلمى عليه
مدت رنا يديها وقالت حمد لله على السلامه
نظر آدهم الى يدرنا وقال هتسلمى عليه بعد خمس سنين مانشفش بعض بأيدك بس
نزلت رنا يديها وقالت انا ....
آدهم هو انا لازم افكرك انى أخوكى زى رامى والمفروض يعنى انى وحشتك وعلى الاقل أخد حضڼ
نظرت له رنا وقالت حضڼ
آدهم اه
تعجبت رنا من معاملته فآدهم لم يكن ابدا معها ودود والعلاقه بينهم كانت شبه معدومه
نظر لها آدهم وقال انا آسف يارنا
رنا برقه على ايه
آدهم على كل حاجه انا كنت بحملك ذنب مش ذنبك حقك عليه
أبتسمت رنا وقالت انا مش زعلانه منك يا آدهم ومقدره انك مكنتش متقبلنى وده عادى
ادهم الى مش عادى بئه انى يكون عندى أخت طيبه كده واكون وحش معاها واضايقها أكيد انا مغفل
ضحكت رنا وقالت ماتقولش على أخويه كده عشان انا برغم كل حاجه انا بحبه اوى
ادهم والله انتى طيبه اوووى يارنا
.... ...............................
صعدت رنا الى ساره التى كانت غاضبه منها بشده لعدم حضورها يوم أمس
رنا ماخلاص يا ساره بئه ماقلت لك حمزه مارضيش اعمل ايه
ساره مستنكره انا عايز اعرف حاجه هو كل حاجه بيقولك عليها حمزه تقولى حاضر
رنا امال اقوله لأ
جلست ساره بجانب رنا وقالت رنا ياحبيبتى كل مره بتقولى فيها حاضر على حاجه انتى من جواكى رفضاها بتكسرى حاجه جواكى هتفضلى تقولى حاضر حاضر وتضحى وتتنازلى وتيجى على نفسك لحد ماده يبقى العادى وبعدها لما تيجى تقولى لأ محدش هيفتكر كل الحاضر الى قلتيها هيفتكروا بس اللأ ده لو قدرتى تقوليها أصلا
رنا انا مقدرش اقول لحمزه لأ
ساره ليه
رنا هيزعل وانا مش بتحمل يزعل منى
ساره طب ماهو بيزعلك عادى مش هيحصل حاجه لو زعلتيه انا مابقولش اتخانقى معاه او حتى خلفى اوامره
بس على الأقل اتناقشى معاه وصل لى وجهة نظرك حتى لو ماخدش بيها بس على الأقل حسسيه ان ليكى رأيى
سكتت رنا قليلا وقالت سيبك منى مش ياله عشان تروحى الكوافير
امسكت ساره بخصلات شعر رنا وقالت أقولك انتى محتاجه تغيير خارجى ممكن ده يأثر عليكى من جوا
رنا تغيير ازاى !
ساره يعنى ممكن تضربى شعرك اصفر
رنا اصفر
ساره اها سبيلى نفسك و انا هظبطك
بعد قليل كانت تنظر رنا لنفسها فى مرآة الصالون وتنظر الى شعرها الذى أصبح باللون الأشقر
وقفت ساره خلفها وقالت ايوه كده
الټفت لها رنا وقالت مش عارفه مستغربه نفسى اوى
ساره اكيد عشان مش متعوده بكره تتعودى عليه
رنا تفتكرى هيعجب حمزه
ساره ده هيهبله غمز لها وقالت هتدعيلى
رنا يارب يعجبه
ساره ياله بئه تعالى ساعدينى بئه البس الفستان ... الا قولى لى ماغيرتيش رأيك وتحطى ميكب
رنا لأ حمزه يزعقلى
ساره ماشى يابتاعت حمزهتعالى ببئه ساعدينى
.............................
وصل حمزه ورنا الى منزلهم بعد انتهاء الفرح ودخلوا الى غرفتهم فوضعت رنا هنا النائمه فى الفراش وذهبت بأتجاه التسريحه وفكت طرحتها لتتناثر خصلاتها التى أصبحت شقراء
دخل حمزه الى الغرفه بعدها ليتفاجئ بشكل رنا فقال متفاجئا ايه ده انتى لونتى شعرك
وقفت امامه مرتبكه كالتلميذ المنتظر نتيجة الاختبار وقالت اه... حلو
اقترب منها حمزه وامسك بخصلات شعرها ونثرها على وجهها وقال مش بطال بس شعرك الاول كان أحسن
لو كان طعنها پسكين كان من الممكن ان يكون الألم أهون من كلماته البارده
كل الثقه التى ظلت تذرعها فيها ساره عن شكلها الجديد وكيف انه مبهر واصبح اجمل كلها اڼهارت فى كلمتين قالهم ببرود مش بطال
خرج حمزه من الغرفه دون ان يعير انتباه لتلك التى تركها مچروحه خلفه
.......................
فحين ان علاقة حمزه برنا كانت فاتره كانت علاقته بأحلام بدأت فى الاشتعال مكالمات كل يوم بل أصبحت اكثر من مره تواصل على كل مواقع
أبتسمت هنا لتظهر سنتان بدأوا يشقوا طريقم فى فمها ليضفى عليها سحر طفولى جميل
رنا صاحيه على النكش عايزه تقفى تروحى فين
أطلقت الطفله اصواتا وكأنها تخبرها بمهامها التخريبيه التى تنوى فعلها ضحكت رنا وقالت انتى مش هتبطلى الا لما بابا يطردنا انا وانتى من الشقه
سرحت رنا قليلا لتتذكر كيف أصبح حمزه نزق جدا ودائما يتذمر من حركات هنا فمنذ ان اتمت هنا شهرها العاشر وبدأت تحبو وتمسك بالطاولات والكراسى لتقف ساحبه معها كل شئ على الطاولات من اوراق مهمه وهواتف وأجهزة كمبيوتر محموله وحمزه ېصرخ دائما وهو يقول جمله واحده فقط رنا تعالى شوفى بنتك
وكأن الطفله مادامت تخرب كل شئ فهى اصبحت تابعه لرنا ورنا فقط
وضعت رنا الصغيره على الأرض لتبدأ الصغيره بالحبو سريعا فى ارجاء الشقه وتتجه رنا الى المطبخ لتجهز الفطور لحمزه
حضرت رنا الفطور ووضعته على السفره فى الوقت الذى كان فيه حمزه يأخذه حمامه بحثت رنا عن طفلتها فلم تجدها نادتها ولم تأتى فأنطلقت الى غرفة حمزه فهى بالنسبه لهنا غرفة الكنز لان حمزه دائما يصر على ان يغلقها خلفه ولكن الصغيره ما ان تفتح حتى تتهلل اساريرها وتحبو سريعا الى الغرفه الممنوعه
سارت رنا الى الغرفه وبالفعل وجدت الغرفه مفتوحه فمن الواضح ان حمزه قد نسى ان
يغلقها تأوت رنا وهى تتخيل مافعلته الصغيره بالداخل من كوارث ودعت فى سرها ان تكون كوارثها هذه المره هينه
دخلت رنا بهدوء مناديه صغيرتها هنون هنون .... بتعملى ايه!
الټفت الصغيره التى كانت واقفه على أطراف أصابعها مستنده على الطاوله التى يضع عليها حمزه حاسوبه
حملت رنا الصغيره بعيدا عن الحاسب التى كانت تضغط على كل أزاره مقلده والدها عندما تراه يعمل عليه وقالت بابا لو شافك ھيموتنا
أنزلتها برفق وقالت لها روحى برا ياله عقبال مارجع كل حاجه مكانها عشان بابى مايزعلش
بدأت الطفله فى الحبو خارج الغرفه واتجهت رنا الى الكمبيوتر لتعيده كما كان ولكن ما ان أقتربت حتى طالعتها نافذه تحتوى على محادثه طويله بين زوجها وأحلام
جلست رنا أمام الشاشه كالمغيبه تقرأ المحادثه وتشاهد الصور
خرج حمزه من الحمام فوجد طفلته فى الصاله تحاول الوصول لأحدى كراسى السفره لتصعد عليه
حمزه بصوت حازم هنا
سكنت الصغيره عن حركتها والتفتت له ولكنها أبتسمت له وكأنه تخبره ان يتغاضى عن فعلتها
حمزه مبتسما ياسلام ضحكتى عليه انتى كده .... فين مامتك بئه سايباكى كده
أتسعت أبتسامتها وهمهمت بكلام غير مفهوم ذهب اليها حمزه وحملها وقبلها وقال تعالى ندور على ماما
دخل حمزه الى غرفته وهو يقول تعالى شوفى بنتك بزعقلها بت....
بتر حمزه جملته عندما شاهد وجه رنا الشاحب وهى جالسه امام حاسوبه
أنزل حمزه هنا الى الأرض وقال رنا
نظرت له رنا وقالت بصوت يكاد يكون غير
متابعة القراءة