قصة اميرة سمر قند
المحتويات
ستوافق هذه المرة على أي أمير يتقدم إليها..لذلك قام الملك بتنظيم حفلة في قصره دعا إليها عددا من الامراء ..وطلب من فيروز أن تكون مضيفة الحفلة وأن تستقبل الضيوف ففعلت ..فيروز كانت تدرك نوايا والدها..وإنه إنما أقام الحفلة حتى تختار عريسا لها ..فأرادت فيروز أن تعلم أباها درسا في عدم التدخل في شؤونها ..فقررت أن تدلي بتصريح مهم في منتصف الحفلة.. لكنها انتظرت قدوم الامير خلدون حتى يكتمل نصاب قائمة الضيوف التي أعدها الملك مسبقا ..غير أن خلدون لم يحضر..
عندها وقفت الأميرة فوق إحدى الطاولات وأعلنتها صراحة بأنها لن تتزوج إلا بمن يفوقها ذكاءا .. وليس من بين الحاضرين من هو أهل لذلك أبدا...لذا فعلى كل أمير أن يحفظ ماء وجهه وأن ينصرف بما تبقى له من كرامة ...شعر الجميع بالإهانة..فخرجوا وهم ناقمين من الملك وابنته الشديدة الوقاحة والصلافة كما وصفوها ..أما الملك..وبعد أن أفرغ جام غضبه على فيروز فقد عاد وصرح بأنه سيزوجها غدا من أول شخص يدخل سمرقند من بوابتها الوسطى عند أول شعاع للشمس...
...
يتبع الحلقة 7
اميرة_سمرقند
الجزء السابع
تحت خيمة في الصحراء الجزء 7
كان الداخل هذه المرة هو رجل ملتحي كث الشعر يضع رداءا بنيا يغطي رأسه .. ويمسك بلجام فرسه التي تمشي خلفه..وكان صامتا يتميز بهدوء غريب وذو نظرات غامضة ..كان اسمه عبيدة ..وعندما أنبأه الملك بأنه سيزوجه ابنته لم يقل شيئا .. واكتفى بإيماءة من رأسه ..الاميرة تحدت والدها أيضا لكن هذه المرة وعدته بأن الطلاق سيتم خلال ثلاثة أيام فقط !!!فوعدها الملك من جانبه أن ذلك لو تم.. فسوف يسير بجلالته شخصيا في شوارع سمرقند ليعلن عن أسفه لابنته!!!وضع عبيدة زوجته على ظهر فرسه ثم انطلق يعدو بها طويلا حتى خرج من سمرقند ..واستمر بالعدو فقالت له فيروز الى أين تريد أن تصل بنا
لكن عبيدة لم يجبها .. الى أن بلغ بها قلب الصحراء حيث الرمال مد البصر..فعلمت فيروز آنذاك بأنه من سكان الصحراء ..ثم نزلا معا وقام بعدها عبيدة بتصرف غريب ..إذ ضړب فرسه فأخذت تعدو حتى اختفت عن الأنظار !!!ففزعت فيروز وصاحت ويحك أمجنون أنت لقد أهلكتنا ...لماذا أطلقت الفرس ونحن في قلب الصحراء لم يجبها عبيدة كذلك ..بل سار قليلا ثم شرع يحفر في الرمال حتى استخرج صرة كبيرة !!!
ثم فتحها فإذا فيها قماش وبعض الأدوات .فقام بڼصب خيمة وطلب من فيروز أن تستظل تحتها من وهج الشمس ..كانت الحرارة لا تطاق فخففت فيروز من ملابسها وجعلت تنشف العرق ثم اشتكت لعبيدة من أن الحر سيحرق بشرتها وأن الصحراء لا تناسبها ..وتذمرت من الجفاف والعطش الشديدين ..لكن عبيدة طلب منها أن تمكث في الخيمة ريثما يجلب لها ما تأكله ..أخذ الرجل قوسه وذهب للصيد فجلست الاميرة تنتظره على الرمال الحامية حتى أوشكت الشمس على المغيب واشتد بها الجوع حينها سمعت فيروز عواءا قريبا فذعرت واعتراها الخۏف الشديد .. فتقوقعت في خيمتها ..ثم فكرت في حالها وما يجري عليها والى ما أوصلها عنادها إليه فأخذت تبكي وتحن الى عيش القصور ..
وبعد برهة..عاد زوجها فسرت لرؤيته..وكان قد اصطاد حيوانا صحراويا صغيرا .ثم سلخه وشقه أمامها فأشاحت بوجهها ولم تتحمل منظر الډم ..ثم أوقد ڼارا وشوى اللحم عليها وقدم بعضه لفيروز فلم تتناول منه قضمة لأن اللحم لم يعجبها .لكنها شربت ماءا من قربته وبعد قليل أصيبت بالدوار لشدة الحر فتمددت في خيمتها فحاول
متابعة القراءة