لماذا دعانا الله للنظر إلى الابل كيف خلقت شاهد المفاجأة التي كشفها العلم

موقع أيام نيوز

الجمل مغطى بشعر كثيف وهذا الشعر يقوم بعزل الحرارة ويمنعها من الوصل إلى الجلد تحتها ويستطيع جهاز ضبط الحرارة في جسم الجمل أن يجعل مدى تفاوت الحرارة نحو سبع درجات كاملة دون ضرر أي بين 34م و م ولا يضطر الجمل إلى العرق إلا إذا تجاوزت حرارة جسمه 41م ويكون هذا في فترة قصيرة من النهار أما في المساء فإن الجمل يتخلص من الحرارة التي اختزنها عن طريق الإشعاع إلى هواء الليل البارد دون أن يفقد قطرة ماء وهذه الآلية وحدها توفر للجمل خمسة لترات كاملة من الماء ولا يفوتنا أن نقارن بين هذه الخاصة التي يمتاز بها الجمل وبين نظيرتها عند جسم الإنسان الذي ثبتت درجة حرارة جسمه العادية عند حوالي 37 م وإذا انخفضت أو ارتفعت يكون هذا نذير مرض ينبغي أن يتدارك بالعلاج السريع وربما ټوفي الإنسان إذا وصلت حرارة جسمه إلى القيمتين اللتين تتراوح بينهما درجة حرارة جسم الجمل 34م وم
إنتاج الإبل للماء
يقوم الجمل بإنتاج الماء والذي يساعده على تحمل الجوع والعطش وذلك من الشحوم الموجودة في سنامه بطريقة كيماوية يعجز الإنسان عن مضاهاتها.
فمن المعروف أن الشحم والمواد الكربوهيدراتية لا ينتج عن احټراقها في الجسم سوى الماء وغاز ثاني أسيد الكربون الذي يتخلص منه الجسم في عملية التنفس بالإضافة إلى تولد كمية كبيرة من الطاقة اللازمة لواصلة النشاط الحيوي.
والماء الناتج عن عملية احتراق الشحوم من قبيل الماء الذي يتكون على هيئة بخار حين تحترق شمعة على سبيل المثال ويستطيع المرء أن يتأكد من وجوده إذا قرب لوحا زجاجيا باردا فوق لهب الشمعة لاحظ أن الماء الناتج من الاحتراق قد تكاثف على اللوح. وهذا مصدره البخار الخارج مع هواء الزفير ومعظم الدهن الذي يختزنه الجمل في سنامه يلجأ إليه الجمل حين يشح الغذاء أو ينعدم فيحرقه شيئا فشيا ويذوى معه السنام يوما بعد يوم حتى يميل على جنبه ثم يصبح كيسا متهدلا خاويا من الجلد إذا طال الجوع والعطش بالجمل المسافر المنهك.
ومن حكمة خلق الله في الإبل أن جعل احتياطي الدهون في الإبل كبيرا للغاية يفوق أي حيوان آخر ويكفي دليل على ذلك أن نقارن بين الجمل والخروف المشهور بإليته الضخمة المملوءة بالشحم. فعلى حين نجد الخروف يختزن زهاء 11كجم من الدهن في إليته يجد أن الجمل يختزن ما يفوق ذلك المقدار بأكثر من عشرة أضعاف أي نحو 120 كجم وهي كمية كبيرة بلا شك يستفيد منها الجمل بتمثيلها وتحويلها إلى ماء وطاقة وثاني أكسيد الكربون. ولهذا يستطيع الجمل أن يقضي حوالي شهر ونصف بدون ماء يشربه. ولكن آثار العطش الشديد تصيبه بالهزال وتفقده الكثير من وزنه وبالرغم من هذا فإنه يمضي في حياته صلدا لا تخور قواه إلى أن يجد الماء العذب أو المالح فيعب فيعب منه عبا حتى يطفئ ظمأه كما أن الډم يحتوى على أنزيم البومين بنسبة اكبر مما توجد عند بقية الكائنات وهذا الإنزيم يزيد في مقاومة الجمل للعطش وتعزى قدرة الجمل الخارقة على تجرع محاليل الأملاح المركزة إلى استعداد خاص في كليته لإخراج تلك الأملاح في بول شديد التركيز بعد أن تستعيد معظم ما فيه من ماء لترده إلى الډم.
وهنالك أسرار أخرى عديدة لم يتوصل العلم بعد إلى معرفة حكمتها ولكنها تبين صورا أخرى للإعجاز في خلق الإبل كما دل عليه البيان القرآني.
حليب الإبل
أما لبن الإبل فهو أعجوبة من الأعاجيب التي خصها
تم نسخ الرابط