حياة المعلم بقلمى خلود احمد

موقع أيام نيوز

ايه هو مش حضرتك وفقت عليه امبارح 
والله بس انا فاكر انو حضرتك وافقت عن مقال عن تاريخ بدايه اللبس والفاشون 
لبس ايه ي فندم بس هى الناس يعنى هيتعرفوا على اللبس وتاريخه حضرتك اكيد ناسى افتكر كويس 
فاكر كويس ي انسه 
كادت تعترض لكن دخول العامل المسئول عن الطباعة الاستاذ مسعد اوقفها لتبتلع ريقها 
وتهمس بخفوت وصل له هى مالها بردت كده ليه واكملت بصوت عالى طيب ي فندم هستاذن انا واسيب حضرتك للمشاغل دى ربنا يعينك ي رب واكيد عايز الاستاذ مسعد فى حاجه مهمه سلام عليكم 
كادت تغادر لكن اوقفها 
استنى ي استاذة زمردة واكمل بسماجه وبعدين مش لازم تساعدى المدير بتاعك فى حل مصايبك قصدى مشاغله ولا ايه 
طبعا طبعا ي فندم قالت ذلك بتوتر
لم يلتفت لها عيسى ليحادث مسعد پغضب 
ممكن اعرف ازاى تطبع حاجه زى كده وانا مش موافق
عليها 
استغرب مسعد من حديثه ونظر لزمردة التى اخذت تنظر حولها وكانها لا تعرفه 
ليرد مسعد والله ي فندم الانسه زمردة هى اللى جابت المقال وطلبت تغير المقال الاول وانا اعترضت عليها لكن هى اصرت واكدت انه حضرتك وافقت عليه 
وانت ازاى ما تكلمنيش ي استاذ 
حاولت ي فندم بس حضرتك مردتش 
ليتذكر عيسى رنين هاتفه بالامس باسم مسعد لكنه كان مشغول مع بتعب والده 
ليومى له عيسى 
تمام اتفضل ي مسعد على شغلك ولما حاجه زى كده
تستنى لما ارد عليك 
ليغادر مسعد وينظر عيسى لزمردة التى تدعى البلاهه 
بنسى كتير انا فعلا 
عادى ي فندم بتحصل خد اوميجا 3 وكله هيبقى تمام 
بتحصل انت مدركه حجم الكارثه اللى عملتيها ولا لا 
زمردة ببساطه كارثه ايه بس ي فندم متكبرش الموضوع هو حد بيشوف الجريده بس خلينا ساكتين دا اللى بيشتريها اللى شاغلين هنا وقريبهم وبيقنعوهم يشتروها وبعدين انا كتبت ايه غير الحقيقه 
حقيقه ايه يا ام حقيقه اهو الحقيقه دى هتقفل الجريدة اللى مش عجباكى 
كادت ترد لكنه اشار لها وهو يهتف
اتفضلى ي انسه على مكتبك وخلينى اشوف هعمل ايه فى المصېبه دى وحذارى اللى حصل دا يتكرر تانى 
لتغادر زمردة وهى تبرطم لم يفهم منه شى
ليبدا بمحاوله ايجاد حل لتلك المشكله التى ظن انها الاولى 
1
2
دخل عيسى الجريده وهو متفائل للحياة يشعر بطاقه داخله للعمل وما كاد يفتح مكتبه حد اوقفته سكرتيرته بسرعه وهى تقول 
الحق ي فندم زمردة ماسكه فى استاذ محمد العشرى وبتتخانق معاه 
محمد العشرى مين الممول بتاعنا 
اه يفندم 
محمد محمد متاكده 
محمد محمد متاكده 
ليذهب سريعا لهناك وهو يهتف
طيب استنى شويه الحق اتنفس من المصېبه اللى فاتت 
بينما عند زمردة التى يحاول الموظفين ابعادها من امام الاستاذ محمد العشرى كانت تهتف پغضب لذلك الماثل امامها
انا ساكتلك من الصبح ي عم انت متدخل فى الكييرة والصغيرة انت مالك انت ها وكل اما اسالك تقولى محمد العشرى فاقول عيب ي بت دا ضيف عندكم فى الجريدة دا قد ابوكى بس لغايه شغلى ونو ي ي استاذ كسري 
رد محمد العشرى پغضب مين دى وازاى تشتغل هنا حد يفهمنى 
وانت مالك ي استاذ انت ضيف هنا تدخل ليه وبعدين ايه اللى مين دى مالك بتتكلم بقرف كده معاى ثم خاطبت من جنبها ابعدى بس هفهمه غلطه 
البنت دى لازم تترفد من هنا 
اترفد مين ي عم كسرى دا انا زمردة محمد اللى عمر ما جريدة رفدتنى وبيجروا روايي كده وبعدين انت مالك ي حج كسرى بتتكلم بثقه كده وكانك المدير اذا كان المدير عمره ما كلمنى كده انت مين بقا 
رد عيسى الذى وصل تزامنا مع حديثها 
الاستاذ محمد العشرى الممول
الرئيسى للجريده اللى انتى شغاله فيها قصدى كنتى وحاډث الاستاذ محمد العشرى وهو يحاول تلطيف الجو 
معلش ي استاذ عشرى سوء تفاهم الانسه متعرفش انه حضرتك الممول الرئيسى للشركه اسفين خالص على اللى حصل 
بينما ردت زمردة بزهول ممول 
ظن عيسى والاخرين ان هذا الزهول من الصدمه والخۏف حتى الاستاذ محمد العشرى اعتدل بوقفته وهو يرتب بدلته ويردد بفخر 
اه الممول محمد العشري 
لتكمل زمردة بحسرة 
وانا اقول مالها الجريده معفنه كده والمرتب قليل طبعا ما عم كسرى هتوقع ايه 
عيسى وهو يجز على اسنانه ويهمس لها بتوعد 
ممكن تخرصى خالص وعلى مكتبك اياك المحك لغايه ما يمشى واكمل بصوت عالى وهو يحادث الاستاذ محمد العشرى حقك عليا ي استاذ كسري قصدى عشرى اتفضل معاى ويلا كله على مكتبه ي اساتذه 
واكمل وهو يقترب من عشرى ويهتف بصوت منخفض معلش اصل الانسه عندها مشاكل واشار بيده بحركه تدل على الجنون 
ليتفهم محمد العشرى ذلك ويتبعه لمكتبه بينما زمردة مغتاظه من حديثه عنها واخذت تتوعد له 
2
3
دخل عيسى الجريده وهو متفائل للحياة يشعر بطاقه داخله للعمل اصبح يتشائم من تلك الطاقه منذ عملت معه تلك المشكله المتحركه فما كاد يخطو خطوتين داخل الجريده حتى اقترب منه الاستاذ مسعد المسئول عن الطباعة وهو يهتف بقلق 
ي استاذ عيسى المقال اللى حضرتك بعتلى عليه علشان ينزل بكره لازم يطبع النهارده علشان نسبق الحدث 
ايوه فين المشكله ما المقال خالص وانا شفته امبارح والمفروض يكون عندك مش الانسه زمردة وصلته ليك 
لا ي فندم مفيش حاجه وصلت امبارح 
عيسى بهدوء فتلك مشكله بسيطه مقارنه بما تفعل 
خلاص حصل خير ممكن تكون نسيت ابعتلها وخده منها 
كاد يكمل طريقه لكن اوقفه حديث الاخر
يا فندم الانسه زمردة مش هنا 
امال فين الساعه 9ونص سال عيسى وهو ينظر لساعته 
ليجيب مسعد 
بتجيب فطار 
عيسى وهو يحاول الهدوء مفيش مشكله خلى اى حد من اللى شغال معاها يديك المقال اكيد على مكتبها 
كاد يكمل طريقه لكن اوقفه حديث الاخر من جديد
الانسه زمردة اخدت المقال معاها 
اخدته معاها ليه عايز يفطر هو كمان ولا ايه طيب ح.... 
قاطعهم دلوف زمردت وهى تحمل قرطاس من الطعميه الساخنه لتقترب منهم وتلقى السلام وتهم بالمغادرة لكن اوقفها صوت عيسى 
لو سمحتى ي انسه زمردة المقال اللى طلبت منك تبعتيه للاستاذ مسعد امبارح ممكن يعنى لو هنعطل الفطار بتاعك بس انك تدهوله 
مقال ايه سالت زمردة بجهل 
ليبتسم عيسى ابتسامه صفراء ويجيبها 
اللى اخدتيه امبارح منى لما كنتى بتورينى المقال بتاعك 
امات زمردة بتفهم 
اه المقال قصدك الورقة دى واشارت لقرطاس الطعميه 
ليهتف عيسى بزهول وصدمه وهو على وشك الشلل منها 
المقال اللى هينقل الجريده فى حته تانيه يتعمل منه قرطاس طعميه طعميه 
ليغادر وهو يقول انا كنت حاسس انه يوم مش باين من اوله منه لله اللى كان السبب 
لتنظر زمردة لطيفه المغادر باستغراب وتسال مسعد 
هو مش بيحب الطعميه ولا ايه دى حتى صخنه وبسمسم تفتكر لو كان فول كان هيسكت 
3
فاق عيسى من افكاره ليضحك بعدها على جنون تلك المصېبه فمنذ عملت هنا وهى تسبب مشاكل اسوء من بعض وهو يحاول اصلاح كل ذلك لكن اليوم لم يستطع فمشكله التاخير صغيرة جدا مقارنه بما تفعل لكنه يمر بضعط شديد فى المنزل والعمل بسبب المشاكل التى تسببها وحال الجريده ليخرج غضبه بها وهى كمن كانت تنتظر ذلك لكنه لن يكون عيسى ان لم تعد ليقول بتوعد
يظهر انه لازم اتصرف ماشى ي زمردتى يا انا يا انتى 
............. 
خرجت حياة من العيادة لتجد احد صبيه هاشم الذى تعرفت عليه هو
تم نسخ الرابط