حياة المعلم بقلمى خلود احمد
المحتويات
ظلمته لم تعد ملكه وهو السبب فى ذلك بات ضمھا لصدره غير مباح له حتى النظرة صارت ممنوعه
لتستغل نور ما يحدث معه وتغادر سريعا لكن لم تعد للمكتب بل لمنزلها هى ظنت انها تستطيع المواجهه لكنها اضعف من تلك المواجهه تاركه خلفها عاشق مجروح ظن ان ابعادها عنه سيفيدها ويجعلها ناجحه لكنه كان مخطئ
عند حياة التى باتت ليلتها فى شقه والده لم تعلم اين ذهب هاشم كل ما تعلمه انه ينهى مشكله تحدث بالحارة لكن اين ذهب بعد ذلك لا تعلم لتتنهد بحسرة هى الان زوجه هاشم لم تظن يوما حتى فى خيالها ان يحدث ذلك لكن ما يحيرها هو ما اخبرها به والده لتتذكر حياة حديثه معها الذى لم ترد عليه بكلمه
بيحبك على فكرة
هتف بذلك زناتى لتتطلع له حياة باستغراب وصدمه لما يقول ليتابع زناتى
يمكن تستغربى كلامى على فكرة انا عارف انت اتجوزتى ابنى
ازاى واعترضت بس دايما الحكايه بيكون ليها جزء تانى ودا اللى علمتهولى الايام لكن اللى اكيد فى حكايتكم انه بيحبك والواد دا عمر قلبه ما دق هتقوليلى عرفت ازاى هقولك من عينه اللى بتلمع لما بيحكى عنك وعلى اللى بتعمليه معاه الضحكة اللى بتترسم لوحدها لما بس يجيب سيرتك قدامى حتى لو هو مش ملاحظ بس انا ابوه وعارف وقبل دا كله عاشق وعارف يعنى ايه حب كفايه حاله الهدوء اللى بقا فيها
ليكمل بوقار
مش هو ابنى بس دا ثور هايج محدش يعرف يوقفه حتى لو كان غلطان غير امه الله يرحمها لكن انتى غير علشان كده نصيحه ي بنتى اوعى تسكتيله فى يوم لما يغلط لكن حقك تخديه منه بالمسايسه والعقل ابنى وعارفه طور بس حنين والكلمه الحلوة بتمشى مع الراجل اللى انت عايزاه بالحب والاحترام بيحصل عارف الكل كان مستغرب ازاى خالتك حسنه بتتعامل معاى ميغركيش انا دلوقتى زمان كونت اشد من هاشم بس سبحان من له الدوام كان الكل پيترعب منى الا هى عندها وببقى حد تانى بكلامها وروحها الحلوة كانت علاج الروح وغذاء القلب عمرها ما زعلتنى ولا حملتنى فوق طاقتى كانت ونعم الزوجه ربنا يرحمها
ليسكت قليلا ويتمتم بشئ فهمت حياة من حركه شفتاه انه الفاتحة لتقرأ هى الاخر الفاتحه وتدعو لحسنه بالرحمه والمغفرة ليكمل بعدها زناتى بتفهم
انا عارف انك زعلانه من اللى حصل لكن زى ما قولتلك الحكاية ليها جزء تانى فاصبرى وهتعرفى كل حاجه يمكن يكوناللى حصل خير ربنا بيقول وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ۖ وعسى أن تحبوا شيئا وهو شړ لكم ۗ والله يعلم وأنتم لا تعلمون ليكمل بمكر يشبه هاشم
لكن دا ما يمنعش انك تطلعى عينه وتوريه النجوم فى عز النهار مش ابنى بس يستاهل كل اللى هتعمليه فيه
ليتنهى اليوم وهى تنتظر هاشم ليعود لتعرف الى اين هترسى حياتهم اه الان صارت حياتهم جمعها هى وهاشم مسمى واحد لم تظن يوما امكانيته
ليقطع تفكيرها دلوف هاشم من الباب وجلوسه على الكرسى امامها
السلام عليكم
لم ترد حياة السلام عليه لكن ردته بسرها ليهتف هاشم بمساكشه
دا حتى السلام لله يعنى ثم تابع بتساول لوجودها فى الصاله بمفردها امال فين البنات وبابا
لكن حياة لم ترد عليه وادعت الانشغال بهاتفها
ليقوم هاشم ليجد والده بغرفته بينما الضغيرتين نامتين بغرفته هو ليحمل كل منهما على يد ويخرج وهو يحادث حياة
انا طالع فوق شقتى قصدى شقتنا حابه تيجى اهلا وسهلا لو مش حابه فاطلعى علشان البنات ما يخافوش
ليصد لشقته سريعا غير تارك لحياة فرصه للرد عليه او حتى الاعتراض لاخذه للصغيرتين حتى
بينما حياة احتارت اتصعد ام لا لكن معه حق الصغيرتين سيخافن ان استيقظن ولم يجدنها لكن لماذا اخذهم اصلا أيحاول الضغط عليها باسم صغيراتها اذن هو واهى لكن رغم ذلك صعدت خلفه لتجده ينتظرها امام شقه لكن بدون بناتها لتدخل ولم تهتم له وعينها تبحث عن الصغيرتين ليجيبها هاشم وكأنه ادرك سوالها
البنات جوه واشار الى غرفه معينه بينما تابع وهو يشير لاخرة ودى أوضيتنا ي مرات ى
وكأن بتلك الكلمه اشعل نيران الڠضب داخل حياة التى اقتربت منه بوجه احمر من الڠضب
حياة وهى ترفع اصبعها بوجه
بقولك ايه الوضع اللى احنا فيه دا مؤقت لما اعرف بابا وافق ليه وعمل كده ليه فمش كل شويه تفكرنى انى مراتك انا مش مرات حد فاهم واصلا الجواز دى باطل
ليقترب منها هاشم وهو يسحب اصبعها لاسفل
والله احنا اتجوزنا على سنه الله ورسوله والجواز قانونى ميه فى الميه فانتى مرات ى افكرك بقا ولا لا فإنتى مش لازم تنسى اصلا ليكمل وهو يقترب منها بشكل خطېر ويهتف بجديه ستندرك حقيقتها فيما بعد
حياتك وعقلك وقلبك دول ملكى مش هيكون فى حياتك غيرى عارف انك كاره الجوازه بس اعتبريه وعد منى انا هاشم الزناتى وانا عمرى ما خلفت وعدى ان حياتك كلها هتكون بتدور حوليا وبرضاكى كمان هكون كل حاجه واى حاجه عندك قلبك وعقلك مش هيشوفى غيرى اهتمامك هيكون عليا انا وبس
من اول معركه خسرتى ي حياة اذن ماذا ستفعلين فى الباقى
بعد قليل سمعت طرقا على الباب لتفتح وتجد ذلك الصبى الملقب ببليه الذى يعمل لدى هاشم يحمل حقائبها ويسالها اين يضعهم لتطلب منه تركها فى الصاله ليغادر بعد ذلك بليه بينما حياة نظرت حولها وهى تتامل تلك الشقه حسنا للحق هى جميله تدمج بين الديكور العصري والكلاسيك لم تظن ان ذلك الضخم الهمجى يملك اى ذوق لكن لحظه هل عاش هنا هو وزوجاته السابقات لتعتاظ من تلك الفكرة وتبدا فى اول مراحل انتقامها
عاد هاشم ليلا هو يدندن ليتفاجأ مما يحدث امام شقته حيث ان كل ملابسه مرميه على الارض لا للحق هم فى الزباله ليمسك هاشم بأحد قيمصانه الذى تفاجا به ممزق لينظر لباقى ملابسه ليجدهم ممزقين لكن اكثر ما ازعجه هو قميصه المفضل ممزق لدرجه عدم تعرفه عليه ليهتف بتحسر
طيب كنتى ارميهم بس
ليدخل المنزل پغضب لكن لم يجد حياة امامه ليدخل غرفه الصغيرتين لكنه لم يجدها او يجدهم ليقترب من غرفته او غرفتهم ليجد بابها مغلق ليحاول فتحه لكن بلا فائد ليطرق الباب بشدة وهو يهتف پغضب
افتحى ي حياة افتحى بقولك
لكن حياة لم تفتح واقتربت من الباب وهى تقول بعند
مش هفتح ورينى هتعمل ايه وعلى فكرة انا لمېت كل المفاتيح يعنى مش هتقدر تفتح الباب الا بقا لو كسرته وحتى لو مش هتقدر لانى حاطه وراه الكنبه ورينى بقا هتعمل ايه
هاشم پغضب وهو يخبط على الباب
افتحى بقولك حد يعمل كده فى الهدوم هلبس ايه دلوقتى وكمان بترميهم فى الزباله ومقطعاهم ي مفتريه
لترد حياة ببرود
وطى صوتك عايزاه انام
والله عايزه تنامى وانا هلبس ايه بقا ان شاء الله
حياة ببرود وهى تنظر لاظافرها وهى تجلس على السرير
مليش دعوة انت مش قولت انى مراتك واهتمامى كله هيكون ليك اتحمل بقا الاهتمام ي هشومى
ليغتاظ هاشم منها بشدة وهو يضرب بالحيطه
ماشى ي حياة ماشى ي
متابعة القراءة