حياة المعلم بقلمى خلود احمد
المحتويات
كأن تائه فى ذلك العالم الذى يعانى من قسوته لكن كانت معه امه واخته وزادت عليهم حياة لتعلمه ان هناك جانب اخر غير القسۏة فى هذا العالم وتعيده الى خالقه فتحسن حاله وانارت الفرحه قلبه
لكن القسۏة كتبت عليه ان يعانى منها فينتهى عالمه الصغير قبل ان يكمله لكن يكفى انه ذاقه لكن تلك التى امامه لم ترى من ذلك العالم غير قسوته هو يدرك ذلك من اول يوم رأها وهو يعلم ويدرك انها تراه منقذها من تلك القسۏة لكن هو لن يستطيع فاقد الشئ لا يعطيه لذلك كان يعاملها ببرود وقسۏة لكن تلك الغبيه لا تدرك ولا تفهم لا يزال يرى فى عيناها نظرة تذكره بحمزة الصغير وهو يدعو ان ينتهى ذلك الالم تلك النظرة التى تستفزه بشدة ليحاول تدميرها ليتذكر اهانته لها فى كل مرة يراها لكن مع ذلك هى لم تخطئ بحقه ولم تشتكى حتى لوالدها والذى يشبه والده كلاهما لا يستحقان ان يكونا اباء
ليتذكر معاملتها معه
بعد اسبوعين من زواج حمزة وهايدي
عاد حمزة للمنزل بعد زواجه من تلك التى يدرك انه ظلمت بزواجها منه فما ذنبها ان تدخل تلك الحړب
ليجد الاكل على الطاوله ليتذكر قسوته معها يوم زفافها فهو لم يكن بوعيه فرؤيته لحياة ډمرت اخر ذرة تعقل لديه واخرجت الۏحش من داخله ليخرجه بتلك المسكينه ليتذكر انه وقتها امرها بان لا تخرج امامه وامرها ايضا بتنظيف المنزل واعداد الطعام والذى يبدو مما تعده انها لا تعرف شئ عن المطبخ
ليجلس حمزة وياكل ذلك الطعام والذى لا يعلم حتى ما هو فهو لا يظهر عليه ملامح فجزء منه محروق وجزء به ملح زائد وجزء محروق وبلا ملح
لينتهى من ذلك العڈاب وهو يعلم انها تتابعه فهو يرى طيفها لكنه لم يظهر ليقوم من مكانه ويبدأ صلاته والتى انتظم بها بفضل حياة وتعهد بعدم تركها ابدا
ليلاحظ بعد انتهائه انها اقتربت منه اكثر ليقول دون النظر لها لعله يساعدها كما ساعدته حياة
الصلاة بتريح الروح اللى بانشغالنا فى الدنيا بننسى انها لازم ترتاح ومهما جربتى ترتاح مش هيكون فى راحه غير على سجادتك وانتى ساجده فصلاتك ثم صلاتك
عارفه لو عايزه حاجه اطلبيها فى صلاتك ربنا قادر على كل شئ قادر يحققها وقادر يحفظك مفيش مخلوق يقدر يأذى حد واثق بالله خير ليكمل بشرود
يمكن تدعى بس دعوتك ماتستجبش بس دا مش معناه انه ربنا مش عايزك لا دا معناه انه ربنا شيلك احسن من اللى عايزاه وعايزك تلحى فى طلبك مستنى يشوفك هتفضلى واثقه فيه لغايه امتى اوعى في يوم تبطلى تدعى
ليفيق وينتبه لكلامه فينظر لتلك التى تجمعت الدموع فى عينيها ويقول بعدها پغضب وقسۏة كانه ليس من يحادثها بلين منذ قليل
انت واقفه بتعملى ايه هنا مش قولت مش عايز اشوف وشك غورى يلا على جوه بنادمه معندهاش ډم ولا احساس
لتنظر له هايدى وكأنه مختل عقلى لكن حمزة تابع نهره لها
شكلك ما بتفهميش وعايزانى افهمك
ليدعى انه سيقوم لتهرب هايدى لغرفتها وكأنها تحتمى من وحش
لتتوالى الايام وهو ېهينها بالكلام ويسمعها ما يسم البدن لكن ما كان يميز تلك الايام حديثه معها عن الصلاة ونصحها باقترابها من ربها بعد كل صلاة كانت تتابعه فيها حيث انه اراد ان يوجها لطريق النجاه لكنه بالوقت نفسه لا يريد ان يتعلق باحد ولا ان يتعلق به احد يكفى ما فقده ليعاملها بتلك القسۏة
نعم هو يعاملها بقسۏة لكن ما فعله امس لم يظن يوما انه سيفعله هو يفعلها بات صورة من ابيه يعلم الله انه كان يحاول تجنبها لم يريد ان يربطهم شئ لذلك كأن يقسو عليها لكن رغم كل محاولاته ادرك شئ الان وهو ينظر لها هو احب حياة لانها اعطته حياة لكن دون ان يدرك تعلق قلبه بتلك التى تشبه حمزة الصغير اراد دون وعى انقاذها من ذلك المستنقع قبل ان يفقد حمزة اخر اراد ان يعطيها ما فقد حمزة لكن بقسۏة
كان سيطلقها بعد ان يتنتهى كل تلك الحكايه لتبدأ حياة بعالم غير عالمهم عالم مثل ذلك الذى اعطته له حياه لكن ما فعل دمرها ودمره بدل ان تشبه حمزة الصغير اصبحت تشبه امه
ليقترب منها بعد ان لاحظ انتهائها من الصلاة وزيادة اهتزازها ورجفتها فيبدو انها شعرت بوجوده تلك الرجفه تشبه عندما كان يشعر بوجود والده حوله
ليضمها لصدره رغم اعتراضها وهو يقول بحزن استشعرته هايدى لكن لم يعد يفرق معها
انا عارف انه اى كلام هقوله مش يفيد وعارف كمان الاحساس اللى انتى حاسه بيه دلوقتى الضعف وقله الحيله بس الفرق انك عرفتى تروحى لربنا لكن انا معملتش كده مش هتصدقى لو قولتلك انى مدبوح اكتر منك فكرة انى انا بقيت زيوه اصعب حاجه ممكن تحصلى
ليكمل بشرود وهو يخرج ما بداخله
انى ابقى وحش زيه يقطع فى كل اللى حواليه عارفه من يوم ما شوفتك وانا شوفت فيكى نفسي زمان طفل كان نفسه يعيش
ليكمل بتحسر
كنت طفل صغير كل امله انو يعيش فى سلام من غير ضړب ولا هو ولا امه طفل كان نفسه يكبر علشان يحميها هى واخته ويا ريته ما كبر
ليحكى لأول مره معاناته
امى دى احسن ست فى الكون غلطها الوحيد انها اتجوزت شيطان فى صورة بنادم شيطان مقدرش يوصلها فقال اتجوزها احسن بنت غلبانه وحيدة اضحك عليها شويه واطلقها طالما سكتها حلال بس حسب لعبته غلط وانا جيت فاتحمل انه يفضل متجوزها بس دا ما يمنعش انه يضربها لغايه ما تكون ھتموت فيسيبها واكمل باستهزاء يغلفه الۏجع
ولما انا كبرت شويه بقا عندى مشاء الله تلات سنين حد فاهم يعنى قال اشمعنا امه تتضرب لوحدها ما يتضرب معاها واهو يبقى راجل يشيل المسؤليه او يشيل جواه خوف منى علشان يفضل فى ايدى كانت ايام سودا بس رغم كده كنت طفل مستنى ابوه يقوله كلمه حلوة رغم كل الذل دا بس دا محصلش
ليكمل وقد ارتسمت بوجهه ابتسامه حنونه
وسط كل الۏجع دا جت اختى فرح كانت هى فرحتى انا وامى مسكن لكل العڈاب دا وطبعا ابويا مكانش عاجبه انها بنت ازاى سيد بيه يجيب بنت واللى مستغرب اصلا ازاى عاشت وسط كل الضړب والذل اللى امى كانت فيه وهى حامل فيها لكن ربنا قادر
على كل شئ وجت فرح حاولت انا وامى انها ميصبهاش من غضبه رغم انى وقتها كنت طفل برضوا بس اللى عشته يكبر اى حد لكن مهما حاولنا محدش كان بيقدر يقف فى وشه
وفضلنا فى العڈاب دا واللى اكتر حد عاشه هى امى من ضربه وإهانته ليها لخيانته ليها قدام عنيها لضربه لينا وحبسته لينا فى الضلمه
لغايه ما الباشا زهق او حب يتجوز واحده تانى بنت عز على رأيه بس كان شرطها انه يطلق امى وهو طبعا كان راسم عليها دور الحنيه فوافق ومقدرش يضحك عليها لانها كانت من عيله واصله وهو كان محتاج سلطه وقتها فكان الموضوع رحمه
متابعة القراءة